استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، اليوم الأربعاء، بمطار القاهرة الدولي، الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية، وقرينته السيدة أمينة أردوغان.
وقد اصطحب الرئيس السيسي، والسيدة قرينته، ضيفي مصر الكريمين، إلى قصر الاتحادية، حيث جرت مراسم الاستقبال الرسمية وأعقبها عقد المباحثات الثنائية.
وتضمنت مراسم الاستقبال في قصر الاتحادية: اصطفاف الخيول، وإطلاق المدفعية إحدى وعشرين طلقة، وأداء حرس الشرف للتحية، وعزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية وجمهورية تركيا، ثم التُقطت صورة تذكارية جمعت الرئيس والسيدة قرينته مع الرئيس التركي وقرينته.
وقد عُقد لقاءً ثنائيًا بين الرئيس والرئيس أردوغان، أعقبه ترؤس الزعيمين الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، حيث تناول الاجتماع تطورات العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، ولا سيما في مجالي التجارة والاستثمار.
إضافة إلى بحث مستجدات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الوضع في قطاع غزة ومنطقة الشرق الأوسط، وكذلك الأوضاع في السودان والصومال ومنطقة القرن الإفريقي.
وعقب المباحثات، وقع الرئيسان على البيان المشترك للاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، كما تم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين في المجالات العسكرية، التجارة والاستثمار، الأدوية والمستلزمات الطبية، الحماية الاجتماعية، الشباب والرياضة، والحجر النباتي والخدمات البيطرية.
هذا، وقد تم عقد مؤتمر صحفي مشترك بين الزعيمين، ألقى خلاله الرئيس التركي كلمة وأبرز رسائلها:
- أعرب الرئيس أردوغان سروره بتواجده في القاهرة لحضور الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الذي عقد اجتماعه الأول في أنقرة في سبتمبر 2024.
- أود أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى السيسي، مرة أخرى، على كرم الضيافة الذي حظيت به أنا ووفدي كما أشكر إخوتي وأخواتي المصريين الذين رحّبوا بنا بحفاوة بالغة
- نحرص على توظيف روابطنا الأخوية، المتجذرة في تاريخنا المشترك الممتد لأكثر من ألف عام ليس فقط لتحقيق رفاهية شعوبنا بل أيضا للإسهام في تعزيز استقرار منطقتنا، إلى جانب فلسطين.
- بفضل هذه الرؤية المشتركة التي وضعناها مع السيسي يسرنا أن نشهد تقدمًا ملموسًا في علاقاتنا على مختلف المستويات وكما هو معلوم فقد مضى ما يقارب ستة عشر شهرا على انعقاد الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى وخلال هذه الفترة قمت بزيارة مصر في مناسبتين مختلفتين كما عقد وزراء خارجيتنا سبعة لقاءات ومع احتساب الزيارات التي قام بها الوزراء الآخرون وكبار المسؤولين من الجانبين يناهز عدد الزيارات المتبادلة خمسين زيارة.
- من خلال البيان المشترك والوثائق المتعددة التي تم اعتمادها اليوم، فإننا نعمل، بمشيئة الله تعالى، على ترسيخ وتعزيز الأسس التعاقدية والقانونية التي تقوم عليها علاقاتنا الثنائية.
- لا تزال مصر أكبر شريك تجاري لتركيا في أفريقيا. ونسعى إلى رفع حجم التبادل التجاري بين بلدينا الذي تراوح بين 8 و9 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى 15 مليار دولار. نعرب عن سعادتنا البالغة باقتراب حجم استثمارات الشركات التركية في مصر من 4 مليارات دولار أمريكي، وسنبحث اليوم، خلال منتدى الأعمال الذي سيجمعنا برجال الأعمال من كلا البلدين، فرص الاستثمار والتعاون المتبادل، إلى جانب تطوير مشاريع مشتركة في قطاعي الطاقة والنقل”.
- أعرب الرئيس أردوغان، عن بالغ سروره لما أسفر عنه تعزيز العلاقات بين تركيا ومصر من آثار إيجابية على قطاع السياحة.
- لقد استقبل البلدان خلال العام الماضي أكثر من خمسمائة ألف سائح، ونتطلع إلى مضاعفة هذا العدد خلال الفترة المقبلة.
- الشعب المصري يبدي اهتماما ملحوظا بالثقافة واللغة التركيتين وهو اهتمام نحرص في تركيا على تعزيزه وعدم إغفاله.
- نُولي أهمية خاصة لإعادة افتتاح فرع معهد يونس إمره في مدينة الإسكندرية فضلا عن المكاتب التمثيلية لمؤسساتنا في مصر وفي مقدمتها وكالة التعاون والتنسيق التركية تيكا وهيئة الإذاعة والتلفزيون التركية TRT باعتبار ذلك خطوةً بالغة الأهمية في دعم التبادل الثقافي وتعميق أواصر التواصل بين الشعبين.
- بوصفنا دولتين متجاورتين تمتلكان أطول السواحل على شرق البحر المتوسط، نؤكد حرصنا على تطوير التعاون في مجالات التجارة والنقل البحري الثنائي، وضمان حرية الملاحة، وتعزيز الأمن البحري، إيمانا منا بأن هذه الجهود المشتركة من شأنها أن تسهم في ترسيخ السلام الإقليمي وخدمة المصالح الاقتصادية والاستراتيجية المشتركة للبلدين
- القضية الفلسطينية تشكل محورا أساسيً للبلدين ومن الواضح أنه رغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار إلا أن المأساة الإنسانية في غزة ما تزال مستمرة.
- منذ الحادي عشر من أكتوبر فقد أكثر من خمسمائة فلسطيني من غزة أرواحهم جراء الهجمات الإسرائيلية، فيما استشهد خلال الأسبوع الماضي وحده ثلاثون من إخواننا وأخواتنا، من بينهم أطفال.
- نحن نرفض رفضا قاطعا هذه الهجمات والانتهاكات التي تهدف إلى تقويض إعلان شرم الشيخ ونعمل مع مصر على مبادرات لتحقيق السلام في غزة، بإذن الله تعالى سنواصل القيام بذلك كما سنسهم، قدر المستطاع، في إعادة إعمار قطاع غزة الذي طالته الهجمات الإسرائيلية.
- أود أن أتقدم مجددًا بخالص الشكر والتقدير إلى السلطات المصرية على تعاونها في إيصال المساعدات الإنسانية التي قمنا بإرسالها إلى غزة.
- شدد الرئيس أردوغان على أهمية حماية وحدة وسيادة سوريا وليبيا والصومال والسودان وأن الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها لإحلال الاستقرار الدائم فيها ما زال هدفا مشتركا لتركيا ومصر”.
- أعرب الرئيس أردوغان عن أمله في إحلال سلام مستدام في السودان بعد تحقيق وقف لإطلاق النار قائلا: نرفض قرار إسرائيل الاعتراف بأرض الصومال الذي يستهدف سيادة الصومال ووحدة أراضيه.
- المنطقة برمتها ستكون المستفيد الأكبر من سوريا عندما تصان وحدة أراضيها وتتحقق وحدتها السياسية ونحن ندعم التحول الكبير الذي تشهده سوريا ونثمن الموقف المصري الداعي إلى الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ونشاركه الرؤية ذاتها كما نرى أن التدخلات الخارجية في شؤون المنطقة بما فيها تلك المتعلقة بإيران تنطوي على مخاطر جسيمة ونؤمن بأن تسوية القضايا مع إيران،وعلى رأسها الملف النووي ينبغي أن تتم عبر الوسائل الدبلوماسية والحوار البناء.








