قال الدكتور عبد المنعم السيد ، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية ، أن الشائعات تعد سلاحاً خطيراً في الحروب الاقتصادية، و هي تعد احد ادوات حروب الجيل الرابع وتستهدف زعزعة استقرار الدول عبر نشر معلومات مغلوطة تُضعف الثقة بين القطاعين العام والخاص.
تأثير الشائعات علي سلوك المستثمرين وأسعار الأصول
و أضاف السيد في تصريحات صحفية اليوم ، كما ان الشائعات تؤثر بشكل مباشر على سلوك المستثمرين وأسعار الأصول المالية.
موضحا ، أن الشائعات تؤدي إلى تغيّرات في أسعار الأسهم وتقلبات في السوق لأنها تدفع المستثمرين إلى اتخاذ قرارات شراء أو بيع بناءً على معلومات غير مثبتة.
بالاضافه الي ان الشائعات تؤدي إلى إحداث بلبلة و سبب في رفع أسعار السلع،و تراجع الإنتاج وتضخم الأسعار، مما يضر بالاستثمار ويؤثر سلباً على المزاج العام للمواطنين ، ويضعف من قدره الدوله علي جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية .
تأثر البورصة
وأوضح مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، ان الشائعات قد تؤثر أيضًا على التداولات في البورصه حتى لو لم تتحقق في الواقع لأن المستثمرين يتعاملون بناءً على ما يسمعونه سريعًا ومصر من اكثر دول العالم التي انتشر فيها الشائعات لاسيما بعد ثوره 30 يونيو 2013 بشكل مخيف و كانت الشائعات الاقتصاديه و المالية هي اكثر أنواع الشائعات و ربما لا يخلو يوما الا من وجود شائعه او اكثر بهدف ضرب الاقتصاد و تكدير السلم و المزاج العام لدي المواطنين و وصولهم لمرحله الشك و عدم اليقين واليأس.
استهداف عزل مصر دوليا
وقال السيد ، إن الشائعات لم تقتصر عند هذا الحد فقط ، بل استهدفت عزل مصر عن العالم وتوتر العلاقات مع الدول لاسيما الدول العربيه ، كما استهدفت الشائعات المشروعات القومية الكبرى وبرامج الإصلاح الاقتصادي المصري و يرجع ذلك لطبيعة المشروعات القومية وبرامج الإصلاح التي تجعلها أهداف للشائعات و يرجع ذلك لان المشروعات القومية عادة ما تكون ذات تأثير اقتصادي واجتماعي واسع النطاق مما يجعلها موضوع اهتمام المستثمرين والمواطنين وبالتالي أكثر عرضة للشائعات التي تنتشر لتغيير التوقعات أو التأثير على الأسواق.
الشائعات وبرامج الإصلاح الاقتصادي
ونوه الدكتور عبد المنعم السيد، الي أهمية وتأثير برامج الإصلاح الاقتصادي علي (المستثمرين، العمال، الأسواق، الأسعار) مما يجعلها أهدافًا للشائعات من أجل التأثير على توقعات الأسواق أو الضغط على الجهات السياسية ، و ايضا وسيله للمختلفين مع الوطن لنشر اشاعات و اكاذيب بهدف لبث روح اليأس بين المواطنين لنشر حاله الفوضي في مصر خاصه مع التعداد السكاني الكبير فتحدث الفوضي الدائمة و ضياع الوطن وقد يساعد في نشر الإشاعات اللاوعي لدي المواطن .
من ناحيه أخرى نقص في المعلومات الرسمية أو تأخير في الإفصاح، كلما زاد الفراغ الذي تملؤه الشائعات، خصوصًا عند تضارب الآراء حول جدوى الإصلاحات أو تأثيرها على الاقتصاد.
تأثير سلبي علي الاقتصاد
وأضاف السيد، من المؤكد ان الشائعات لها تأثير سلبي علي الاقتصاد ، فشائعة واحدة قد تؤدي إلى تغيرات معنوية سريعة في الأسعار و في قرار بيع او شراء الأوراق المالية، حيث شائعة غير مؤكدة عن شركة محددة تؤدي إلى هبوط أو ارتفاع أسعار أسهمها بصورة حادة قبل أن يتم تصحيحها لاحقًا.
وايضا تؤثر في سلوك المستهلكين، فالشائعات عن توافر أو ندرة سلع معيّنة تتسبب في زيادة طلب غير مبرر أو الهلع في الشراء حتى لو لم تكن هناك مشكلة حقيقية، خصوصًا في سياقات عدم الثقة المعلوماتية ، مما يسبب ارتفاع غير مبرر في أسعار السلع نتيجة الذعر وتقييم المنتجات بأسعار غير رسمية للعملة الأجنبية و زياده الطلب بشكل كبير و غير حقيقي بسبب الإشاعات عن المعروض من السلع .
تقلل من ثقة المواطنين في قدرة الدولة
واختتم السيد ، انه لاشك ان الشائعات، خاصة إذا كانت تتعلق بالفشل أو المشاكل في مشروعات كبرى تقلل من ثقة المواطنين في قدرة الدولة على تنفيذ خطط التنمية، مما يؤثر على الرأي العام تجاه السياسات العامة.
لان انتشار معلومات غير صحيحة يشوه تصور المواطن عن نتائج الإصلاحات والمشروعات، وقد يؤدي إلى تقليل الدعم الشعبي لها.
ومن المؤكد ان الشائعات تؤثر سلبا على المزاج العام ، حيث تتسبب الشائعات في حالة من الهلع والذعر بين المواطنين.
و تؤدي إلى شعور بعدم الاستقرار النفسي والاجتماعي وضياع أمن المجتمع.
و تهدف إلى تفكيك وحدة المجتمع وإضعاف الروح المعنوية . موضحا أن مواجهه الشائعات ضروره حتميه وتأتي عن طريق نشر الوعي بين المواطنين ، بالاضافه الي أهمية التعامل الحكومي السريع والاحترافى من جانب الدولة لوأد الشائعة في مهدها بالاضافه ان يكون هناك ردع قانوني وتشريعي لمعاقبة مروجي الشائعات و تجريم هذ الفعل الذي من شأنه الإضرار بالوطن والاقتصاد و المواطن .








