يستعد معهد التخطيط القومي، إطلاق النموذج القياسي الكلي للاقتصاد المصري (INP–EMM)، وذلك خلال فعالية علمية تُعقد بمقر المعهد صباح غد الثلاثاء الموافق 10 فبراير 2026، بمشاركة واسعة من نخبة من الخبراء والاقتصاديين، وممثلي الوزارات المعنية والمؤسسات البحثية والأكاديمية.
ويُمثل هذا النموذج ثمرة جهد مؤسسي ممتد قادته وحدة النمذجة الاقتصادية بالمعهد، بهدف توصيف البنية الهيكلية للاقتصاد المصري، وتحليل تفاعلات قطاعاته المختلفة، بما يدعم تصميم السياسات الاقتصادية وتقييم آثارها المتوقعة في المديين القصير والمتوسط.
تطوير أدوات التحليل الكمي
وفي هذا السياق، صرّح الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، بأن “إطلاق النموذج القياسي الكلي للاقتصاد المصري يُمثل خطوة نوعية في مسار تطوير أدوات التحليل الكمي الداعمة لصنع السياسات، ويعكس التزام المعهد ببناء نماذج وطنية تستند إلى أسس علمية رصينة وتراكم معرفي مؤسسي. ونأمل أن يسهم هذا النموذج في تعميق فهم ديناميكيات الاقتصاد المصري، وتعزيز قدرة متخذي القرار على تقييم البدائل المختلفة في ضوء سيناريوهات كمية محددة”.
وأكد العربي أن المعهد ينظر إلى هذا الإنجاز بوصفه بداية لمرحلة جديدة من التطوير والتحديث المستمر، بما يرسخ دور المعهد كمركز فكر وطني يضع النمذجة الاقتصادية والتحليل الكمي في قلب عملية التخطيط التنموي، ويسهم بفعالية في دعم السياسات العامة ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة والمستقبلية.
دمج متكامل بين جانبي الطلب والعرض
ويقوم النموذج على دمج متكامل بين جانبي الطلب والعرض، ويغطي مكونات الاقتصاد الحقيقي، والقطاع النقدي، والمالية العامة، والتجارة الخارجية، وسوق العمل، مستندًا إلى منظومة مترابطة من الدوال السلوكية والمتطابقات، بما يتيح إجراء التنبؤات الكلية، واختبار بدائل السياسات، وقياس الآثار المتبادلة للقرارات الاقتصادية في ضوء سيناريوهات وفرضيات متعددة.
كما يشهد يوم الإطلاق تدشين منصة رقمية تفاعلية مخصصة لتشغيل النموذج، تُمكّن من إدخال الفرضيات المختلفة، وبناء السيناريوهات البديلة، واستعراض نتائج التنبؤات وتحليل آثار السياسات بصورة مبسطة ومنهجية، بما يعزز من قابلية توظيف النموذج عمليًا في دعم عملية صنع القرار، وينقله من الإطار البحثي إلى التطبيق المؤسسي المباشر.








