أعلنت مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» ومؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية عن إطلاق مبادرة «جسور الفرص»، الهادفة إلى تأهيل وربط 100 ألف شاب وشابة في مصر بسوق العمل، وذلك في إطار شراكة تنموية تستهدف سد الفجوة بين اكتساب المهارات وفرص التوظيف الفعلية.
وجرى الإعلان عن المبادرة خلال القمة العالمية للحكومات 2026، التي عُقدت تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل»، حيث تم توقيع اتفاقية الشراكة بين الجانبين بحضور عدد من القيادات الحكومية والتنموية، من بينهم عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي بدولة الإمارات، وسعيد العطر المدير التنفيذي لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، والمهندس نجيب ساويرس مؤسس مجموعة أوراسكوم ومؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية.
تمويل مشترك وتنفيذ عبر «المدرسة الرقمية» و«شغلني»
وتبلغ قيمة اتفاقية الشراكة مليون دولار، يتم تمويلها مناصفة بين مبادرة «وقف الأم» التابعة لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» ومؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، فيما تتولى «المدرسة الرقمية» ومنصة «شغلني» تنفيذ المبادرة على أرض الواقع.
وتركز مبادرة «جسور الفرص» على تأهيل 100 ألف شاب وشابة من خلال مسارات تدريبية مرنة ومدعومة بالتكنولوجيا، مع استهداف توفير فرص عمل مباشرة لما لا يقل عن 10 آلاف مشارك، عبر دمج التوظيف كجزء أساسي من رحلة التأهيل وليس مرحلة لاحقة لها.
نموذج «من المهارات إلى الوظائف»
وتعتمد المبادرة نموذج «من المهارات إلى الوظائف»، حيث يتم تصميم برامج التدريب بناءً على الاحتياجات الفعلية لسوق العمل المصري، بما يضمن مواءمة المهارات المكتسبة مع فرص التوظيف المتاحة، وتحقيق نتائج اقتصادية قابلة للقياس.
وفي هذا السياق، تتولى «المدرسة الرقمية» قيادة برامج بناء القدرات من خلال «أكاديميات المهارات»، التي تقدم برامج تدريبية متخصصة تستهدف إعداد كوادر جاهزة للتوظيف، بينما تضطلع منصة «شغلني» بتحليل احتياجات سوق العمل، وبناء الشراكات مع أصحاب الأعمال، وتيسير الوصول إلى فرص التوظيف عبر دمج آليات التوظيف داخل المنصة التدريبية.
الاستثمار في المهارات كمدخل للتنمية
وأكد عمر سلطان العلماء أن مبادرة «جسور الفرص» تمثل خطوة عملية لتأهيل الشباب وربطهم بفرص عمل حقيقية، مشيرًا إلى أن المبادرة تستند إلى خبرات «المدرسة الرقمية» في بناء المهارات وتوسيع نطاق الوصول إلى التدريب الرقمي.
من جانبه، أوضح سعيد العطر أن الشراكة تعكس قناعة مشتركة بأهمية توحيد الجهود بين المؤسسات التنموية والخيرية لدعم الشباب وتمكينهم اقتصاديًا، مؤكدًا أن الاستثمار في المهارات يمثل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
بدوره، قال المهندس نجيب ساويرس إن خلق فرص العمل يمثل محورًا رئيسيًا لعمل مؤسسة ساويرس، موضحًا أن التحولات المتسارعة في أسواق العمل تتطلب حلولًا مبتكرة تعتمد على البيانات وربط التدريب بالوظائف الفعلية، وهو ما تسعى المبادرة إلى تحقيقه.
منصة «شغلني»: ربط مباشر بسوق العمل
من جانبه، أكد عمر خليفة الرئيس التنفيذي لمنصة «شغلني» أن المبادرة تمثل فرصة حقيقية للشباب الباحثين عن عمل، مشيرًا إلى أن المنصة ستعمل بالتنسيق الكامل مع شركاء المبادرة لضمان الانتقال السلس من التدريب إلى التوظيف، استنادًا إلى خبرتها الممتدة لأكثر من عشر سنوات في سوق العمل المصري.
شراكة تنموية مدعومة بالتكنولوجيا
وتُعد مبادرة «جسور الفرص» نموذجًا متقدمًا للتنمية عبر شراكة تجمع بين العمل الخيري والقطاع الخاص والتكنولوجيا، وتهدف إلى تمكين الشباب على نطاق وطني، مع ضمان وصول البرامج التدريبية إلى مختلف الفئات دون عوائق جغرافية أو اجتماعية.
ويعكس إطلاق المبادرة عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والإمارات، ويؤكد التزام الجانبين بدعم التنمية البشرية، وتوسيع الفرص الاقتصادية، وتعزيز دور الشباب كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي المستدام.








