أفادت وكالة أنباء بلومبرج الأمريكية، اليوم الثلاثاء، بأن فنزويلا أرسلت أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ عدة سنوات، في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في مسار صادرات النفط الفنزويلية، وسط متغيرات جيوسياسية واقتصادية تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
وذكرت الوكالة، نقلًا عن مصادر مطلعة على حركة الشحن والطاقة، أن الشحنة غادرت أحد الموانئ الفنزويلية خلال الأيام الماضية، متجهة إلى إسرائيل، في أول عملية تصدير من هذا النوع منذ فترة طويلة، دون الكشف عن الكميات الدقيقة أو تفاصيل التعاقد بين الطرفين.
وأشارت بلومبرج إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل سعي فنزويلا إلى تنويع أسواق تصدير النفط الخام، وزيادة عائداتها من العملة الصعبة، في وقت تحاول فيه البلاد تعزيز صادراتها النفطية بعد سنوات من التراجع نتيجة العقوبات الدولية والتحديات الاقتصادية الداخلية.
وأضاف التقرير أن إعادة توجيه شحنات النفط الفنزويلي نحو إسرائيل تعكس تغيرًا في ديناميكيات تجارة الطاقة، خاصة مع استمرار التقلبات في الإمدادات العالمية، وارتفاع الطلب في بعض الأسواق، إلى جانب سعي الدول المستوردة لتأمين مصادر بديلة ومستقرة للطاقة.
ولفتت الوكالة إلى أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، إلا أن إنتاجها وصادراتها شهدت انخفاضًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، قبل أن تبدأ تدريجيًا في استعادة جزء من قدراتها الإنتاجية والتصديرية.
من جانبها، تسعى إسرائيل إلى تأمين إمدادات الطاقة اللازمة لتلبية احتياجاتها المحلية والصناعية، في ظل التغيرات الإقليمية والتحديات المرتبطة بأسواق النفط العالمية، ما يجعل استيراد الخام من مصادر متنوعة خيارًا استراتيجيًا.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الحكومة الفنزويلية أو الجهات الإسرائيلية المعنية بشأن تفاصيل الصفقة أو ما إذا كانت تمثل بداية لتعاون مستمر في مجال الطاقة، أم أنها شحنة محدودة ضمن ترتيبات تجارية مؤقتة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تحولات ملحوظة في طرق التوريد والتعاقدات، مع سعي المنتجين لإيجاد أسواق جديدة، والمستوردين لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مصادر محددة.
ويرى محللون أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام تغيرات أوسع في خريطة تجارة النفط خلال المرحلة المقبلة، خاصة إذا ما تكررت شحنات مماثلة بين الجانبين.








