14
واصلت الهيئة العامة للرقابة المالية تحديث قواعد قيد وشطب الأوراق المالية، عبر إدخال ضوابط جديدة تحكم عمليات زيادة رأس المال أو تعديل القيمة الاسمية للأسهم أو تغيير غرض الشركة. وتهدف هذه التعديلات إلى إحكام الرقابة على قرارات التمويل داخل الشركات المقيدة، وربطها بدراسات جدوى واضحة تبرر التعديل وتحدد انعكاساته الاقتصادية.
وبموجب القواعد المعدلة، أصبحت الشركات مطالبة بتقديم دراسة جدوى متكاملة تتضمن مبررات زيادة رأس المال أو تعديل القيمة الاسمية أو غرض الشركة، على أن يتم عرض هذه الدراسة أو دراسة أوجه استخدام الزيادة والعوائد المتوقعة منها على المساهمين داخل الجمعية العمومية، وذلك عقب موافقة الهيئة على نشر تقرير الإفصاح على شاشات الإعلانات بـ *البورصة المصرية*. ويعكس هذا التوجه حرص الجهة الرقابية على تمكين المساهمين من اتخاذ قراراتهم على أساس معلومات دقيقة ومعلنة.
القواعد الجديدة شددت كذلك على الرقابة اللاحقة لاستخدام زيادات رأس المال النقدية، من خلال إلزام الشركات بإرفاق تقرير صادر عن مراقب حسابات أو مستشار مالي مستقل، يطابق الإفصاح نصف السنوي للشركة بشأن أوجه استخدام هذه الزيادات. وفي خطوة تعزز الشفافية الدورية، جرى استحداث إفصاح ربع سنوي يوضح كيفية توظيف الأموال المتحصلة من زيادات رأس المال، بما يتيح متابعة مستمرة من جانب المستثمرين والجهات الرقابية.
وتعكس هذه الضوابط الجديدة توجهاً واضحاً نحو إحكام الحوكمة المالية داخل الشركات المقيدة، والحد من أي استخدام غير منضبط لزيادات رأس المال، بما يدعم ثقة المستثمرين ويعزز كفاءة سوق المال المصري، ويجعل قرارات التمويل أكثر ارتباطاً بالقيمة المضافة الحقيقية والعائد المتوقع على المساهمين.








