قالت ني مادي أيو مارثيني، نائبة وزيرة السياحة الإندونيسية للتسويق، إن بلادها تسعى إلى تعزيز العلاقات الثنائية مع مصر في المجال السياحي، في إطار استراتيجية شاملة لتوسيع التعاون بين البلدين.
وأضافت، في تصريحات خاصة لـ«مصر24 نيوز» على هامش منتدى السياحة لدول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، أن ذلك يأتي في ظل التطور المستمر للعلاقات التاريخية بين إندونيسيا ومصر، واللتين تُعدان شريكين استراتيجيين.
وأكدت أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الحكومة المصرية على إعداد برامج ترويجية مشتركة لتعزيز حركة السفر والسياحة بين البلدين، تشمل تبادل الخبرات في تنمية وإدارة الوجهات السياحية.
وأشارت إلى أن إندونيسيا تنظر إلى مصر باعتبارها وجهة رئيسية لسياحها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما تمثل القاهرة بوابة مهمة لتوسيع الشراكات السياحية الإندونيسية داخل القارة الأفريقية. وأضافت أن التعاون السياحي مع مصر يسهم في تعزيز الصورة الدولية لإندونيسيا كوجهة سياحية عالمية، ويدعم توجهها نحو التوسع في أسواق أفريقيا والشرق الأوسط.
تحول نحو «السياحة القائمة على الجودة»
وعلى صعيد السياسة السياحية، أوضحت نائبة الوزيرة أن إندونيسيا لم تعد تركز فقط على زيادة أعداد السائحين، بل تسعى إلى تقديم تجربة سياحية متكاملة، مدعومة ببنية تحتية متطورة، وبرامج تدريب للعاملين، واعتماد أكبر على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأضافت أن إندونيسيا تستقبل نحو 14 مليون سائح أجنبي سنويًا، ما أعاد القطاع إلى مستويات ما قبل الجائحة، مشيرة إلى أن متوسط إقامة السائح الأجنبي ارتفع إلى 10.4 أيام، بما يعكس اتجاهًا نحو زيارات أطول وتجارب أعمق.
كما سجلت السياحة الداخلية نشاطًا غير مسبوق، إذ يقوم الإندونيسيون بنحو 1.1 مليار رحلة داخلية سنويًا.
وأكدت أن القطاع السياحي وفر نحو 25.9 مليون فرصة عمل، وبلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي حوالي 3.96%.
أهداف طموحة ونمو في أسواق جديدة
وأوضحت أن الحكومة الإندونيسية وضعت أهدافًا أكثر طموحًا للفترة المقبلة، تستهدف جذب ما بين 16 و17 مليون سائح دولي، وزيادة متوسط إنفاق الزائرين، وتحقيق عائدات تتراوح بين 22 و24 مليار دولار من النقد الأجنبي، فضلًا عن رفع مساهمة القطاع في الاقتصاد إلى نحو 4.6%.
وأشارت إلى أن إندونيسيا تركز جهودها الترويجية على 15 سوقًا رئيسيًا، حيث تظل ماليزيا وسنغافورة في الصدارة بحكم القرب الجغرافي وسهولة الربط الجوي، بينما تُعد الهند والسعودية من الأسواق الأسرع نموًا نتيجة زيادة الطلب وتحسن حركة الطيران.
ورغم أن جزيرة بالي لا تزال الوجهة الأشهر، أكدت مارثيني أن الحكومة تسعى إلى توزيع الحركة السياحية على مناطق أخرى مثل بحيرة توبا، وجزر باتام وبينتان، وجزيرة بيليتونغ، إلى جانب تطوير وجهات واعدة مثل بوروبودور وراجا أمبات. كما تروج لفكرة «بالي +1» لتشجيع السائح على زيارة أكثر من وجهة خلال الرحلة الواحدة.








