قال الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن شهر رمضان يتضاعف فيه انفاق المصريين علي الطعام عدة مرات في مقارنة بالاستهلاك في الأيام العادية، مؤكدا أن شهر رمضان شهر الخير ومن المتعارف عليه زياده حجم الإنفاق على الطعام في هذا الشهر في حدود 2 مليار جنيه يومياً، بإجمالي شهري يبلغ حوالي 60 مليار جنيه وفقا للتقديرات الاستهلاكية بما يمثل 35% من الاستهلاك السنوي.
ارتفاع استهلاك الدواجن واللحوم
وأضاف السيد، في تصريحات صحفية اليوم، أنه من المعروف عليه ارتفاع استهلاك الدواجن واللحوم، حيث سجل استهلاك الدواجن نحو 7.4 مليون طائر، و161 ألف رأس ماشية، مع ارتفاع معدلات ضخ السلع بنسبة 50%.
ويرجع ذلك أن كثيرُا من الأسر تقوم بشراء كميات إضافية من السلع استعدادا لرمضان، ما يرفع الطلب الكلي على هذه السلع، ولا شك أن زيادة الطلب مع ثبات أو زياده العرض بمعدلات أقل من الطلب يؤدي الي رفع الأسعار وفق قوانين السوق (عندما يتجاوز الطلب المعروض على السلع الأساسية يرتفع السعر).
أسباب ارتفاع الاسعار قبل وخلال شهر رمضان
وقال مدير مركز القاهرة للدراسات، لكن ارتفاع الاسعار قبل وخلال شهر رمضان لا يرجع فقط إلى سياسات العرض والطلب خاصه أن الحكومة حريصة علي توفير كل السلع والمنتجات لا سيما الاستهلاكية والحياتية التي يحتاج إليها المواطن ورغم انخفاض معدل التضخم ليصبح 11,9% في شهر يناير الماضي بعد أن كان في حدود 12,5% في شهر ديسمبر 2025 كمان الدولة تحاول توفير السلع عن طريق الاتاحة والاستيراد والتوسع في عمل الشوادر وأسواق اليوم الواحد والمراكز التجارية، مثل أهلا رمضان وعرض السلع في المجمعات والمنافذ الاستهلاكية.
أشكال استغلال الأسعار في رمضان
أكد الدكتور عبدالمنعم السيد، إن هناك أشكالا من استغلال الأسعار التي قد تحدث في رمضان، يشعر بها المواطن وتزايد في كثير من السلع الاستهلاكية خاصة الغذائية ويرجع ذلك لعدة أسباب، أهمها (اتباع بعض التجار لسياسات الاحتكار عن طريق ربط سعر معين للسلعة داخل السوق يتجاوز هامش أرباحهم وقد يخزنون كميات من السلع الأساسية بهدف خلق نقص مصطنع في السوق، ثم يقدمونها بأسعار أعلى عندما يرتفع الطلب).
غياب دور الغرف التجارية من تحديد حد أقصى لهامش الربح
وأيضا غياب دور الغرف التجارية من تحديد حد أقصى لهامش الربح للسلع وترك الأمر لكل تاجر يحدد السعر كيفما شاء وهذا سلوك غير صحيح وغير اقتصادي ولا يمت لسياسات الطلب والعرض فعدم وجود منافسه حقيقيه وغياب الرقابة
ووجود سياسات احتكارية لبعض المنتجات يسيطر عليه فئة قليلة من التجار والمصنعين هو الذي يخلق ارتفاعات الاسعار غير المبررة.
الرقابة علي السلع
وأضاف السيد أن من أكثر السلع التي تحتاج إلى رقابة مشددة خلال الشهر الكريم هي السلع الغذائية الأساسية وعلى رأسها الدواجن واللحوم والبيض والجبن، وكذلك زيت الطعام والسمن والأرز والمكرونة، وهذه السلع يزداد سعرها بشكل دائم قبل رمضان من كل عام.
الحاجة إلىحلول واقتراحات جديدة
قال السيد: أعتقد اننا نحتاج إلى حلول واقتراحات جديدة يتم تفعيلها بجانب الحلول التقليدية والمعتادة التي تقوم على تشديد الرقابة على الأسواق وتشديد العقوبات لحماية المستهلك وأيضا التوسع في المعارض والمنافذ الحكوميه بالتعاون والشراكة مع القطاع الخاص، لكن لا بد من وجود آليات جديدة تتمثل في قيام الغرف التجارية بمتابعة الأسواق ووضع حد اقصي لمعدلات وهامش الربح للسلع الغذائيه
أيضا التوسع في البورصة السلعية لضمان جودة التوزيع وتقليل حلقات التجارة والنقل بين الفلاح أو المنتج للسلعة وبين المستهلك النهائي.
إنشاء مؤشر سعر عادل يومي رقمي
كما أن من الحلول غير التقليدية
إنشاء مؤشر “سعر عادل يومي” رقمي (Real-Time Fair Price Index) وتقوم الفكرة على إطلاق منصة رقمية رسمية تنشر السعر العادل المرجعي اليومي للسلع الأساسية في كل محافظة
وذلك بهدف تقليل فجوة المعلومات بين التاجر والمستهلك وإحكام الرقابة علي الأسواق، بالإضافة إلى محاولة فك خيوط الاحتكار من خلال توسيع قاعدة التجار والمنتجين للسلع وتدعيم الصف الثاني منهم لخلق المنافسة بين التجار والمنتجين ما يساعد على خفض السعر واستفادة المستهلك.
وأيضًا مع منح التاجر والمنتج الملتزم بحوافز اقتصادية ومالية وضريبية وسهولة حصوله على التراخيص اللازمة لمزاولة نشاطه.








