أكدت جميلة عبد الحليم، نائب المدير العام للترويج الدولي في وزارة الثقافة والفنون والسياحة الماليزية، استمرار جهود بلادها لتعزيز العلاقات السياحية والاقتصادية مع مصر، معتبرة السوق المصري أحد المحاور الاستراتيجية في خطتها الترويجية للعام الحالي.
وأضافت، في تصريحات خاصة لـ”مصر24 نيوز”، على هامش منتدى السياحة لدول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، أن ماليزيا تركز على جذب المزيد من الزوار المصريين وتعزيز حركة السفر بين البلدين في ضوء ارتفاع أعداد السياح العالميين المتوقع هذا العام.
توسيع أطر التعاون
وتابعت أن ذلك يأتي بالتوازي مع حرص كلا البلدين على توسيع أطر التعاون الاقتصادي والسياحي بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ومصلحة القطاع الخاص في كلا السوقين.
واعتبرت عبدالحليم أن مصر شريكا مهما لتعزيز التبادل السياحي والتعاون الاقتصادي الأوسع، بما يتماشى مع رؤية Visit Malaysia 2026 لزيادة عدد الزوار الأجانب ودفع عجلة النمو في قطاع السياحة العالمي.
وأشارت إلى أن ماليزيا رسميا إعادة إطلاق استراتيجيتها الوطنية للسياحة من خلال حملة (Visit Malaysia 2026)، التي تم الكشف عنها في يناير 2025 ضمن خطة طويلة الأمد لتعزيز أعداد السياح الدوليين وتحسين جودة الزائرين.
وتمثل هذه المبادرة عودة البلاد إلى الترويج السياحي المنسق على نطاق واسع بعد النسخ السابقة من الحملات الوطنية في أعوام 1990، 1994، 2007 و2014، بينما أُلغيت النسخة المخطط لها لعام 2020 بسبب الجائحة.
وقدمت عبدالحليم تفاصيل الإطار العام للحملة وأحدث المستجدات، حيث قالت إنها تعتبر حملة استراتيجية شاملة ومتعددة المستويات، تشمل التسويق الدولي، تنويع المنتجات السياحية، تعزيز الربط الجوي، وتعاون أعمق مع شركاء القطاع الخاص.
زوروا ماليزيا
وعلى عكس المبادرات السابقة التي كانت تركز على زيادة أعداد الزوار، تضع حملة زوروا ماليزيا 2026 تركيزًا قويًا على زيادة مدة الإقامة وجذب الزوار ذوي الإنفاق الأعلى، حيث تهدف السلطات إلى تحويل الاقتصاد السياحي نحو الإنفاق النوعي والسفر التجريبي بدلاً من الاعتماد فقط على أرقام الوصول.
وأشارت إلى أن قطاع السياحة الماليزي شهد تعافيا مستمرا، إذ استقبلت البلاد بين يناير وديسمبر 2025 نحو 42.2 مليون زائر دولي، بزيادة قدرها 11.2٪ مقارنة بعام 2024، وشكل الزوار الأجانب نحو 63.1٪ من هذا العدد، بينما بلغ عدد السياح المقيمين 26.61 مليون سائح.
وتشير الإحصاءات إلى أن أكبر خمسة أسواق مصدر في 2025 كانت سنغافورة، الصين، إندونيسيا، تايلاند، وبروناي، ما يعكس الاعتماد القوي على السفر الإقليمي والرحلات القصيرة.
فيما تقوم حملة “visit Malaysia 2026” على أربعة أعمدة رئيسية: التسويق الموسع، المنتجات السياحية الجديدة، تحسين سهولة الوصول، وتعاون القطاع السياحي. وتشمل الأنشطة: حملات إعلانية واسعة في الأسواق الرئيسية، ترويج مشترك مع أصحاب المصلحة في السياحة، وبرامج تدريبية للعاملين في الضيافة لتعزيز جودة الخدمة.
وتستهدف ماليزيا الأسواق الإقليمية والطويلة المدى بما في ذلك دول آسيان، شرق آسيا، آسيا الوسطى، أوروبا، الهند، الولايات المتحدة، أستراليا، والشرق الأوسط.
وأوضحت عبدالحليم أن جدول 2026 يشمل نحو 318 فعالية في مختلف الولايات الماليزية، لضمان تفاعل مستمر مع الزوار. كما تنفذ عدة ولايات، منها جوهور، نيجري سمبيلان، ملاكا، سيلانجور، وبيرليس، حملات منفصلة ضمن سنة الزيارة، لإضافة عمق ترويجي إقليمي.








