أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن ملف الحماية الاجتماعية أصبح ركيزة أساسية في توجهات السياسة الاقتصادية، ولم يعد مجرد استجابة ظرفية للضغوط، بل يمثل مسارا متكاملا يوازي برنامج الإصلاح الاقتصادي، مع استمرار إعطاء الأولوية للفئات الأولى بالرعاية.
إجراءات تستهدف تخفيف أعباء المعيشة
أوضح بشاي أن الإجراءات المعلنة تشمل تبكير صرف الرواتب، وتسريع مستحقات مبادرة «حياة كريمة»، وزيادة المعاشات، ودراسة تحسين أجور العاملين، مشيرًا إلى أن هذه الحزمة تهدف إلى الحد من تأثير موجة ارتفاع الأسعار، وتعزيز القدرة الشرائية لمحدودي ومتوسطي الدخل، بما يمكنهم من تلبية احتياجاتهم الأساسية خلال المرحلة الحالية.
وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد أعلن أن القيمة الإجمالية للحزمة الاجتماعية الجديدة تتجاوز 40 مليار جنيه، على أن يبدأ تنفيذها فورا ويستمر حتى نهاية العام المالي في 30 يونيو 2026، مؤكدًا أن فلسفة الحزمة تقوم على تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين مستوى وجودة الحياة عبر إجراءات موجهة لمختلف الفئات.
تعزيز الاستقرار المجتمعي
أشار بشاي إلى أن الحزمة لا تقتصر على زيادات نقدية مباشرة، بل تشمل تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج الدعم، بما يسهم في دعم الاستقرار المجتمعي وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطن، مؤكدًا أن إغفال ملف الحماية الاجتماعية قد يؤثر سلبا على قطاعات واسعة من المجتمع.
توازن بين الإصلاح الاقتصادي والاستدامة الاجتماعية
وأكد بشاي على أن إطلاق حزمة جديدة من المساعدات الاجتماعية يعكس إدراكا رسميا لأهمية تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي واستدامة شبكات الحماية الاجتماعية، بما يضمن تخفيف الضغوط المعيشية وترسيخ الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.








