قال حسن فايد عضو غرفة شركات السياحة والسفر وأحد أبناء منطقة نزلة السمان، إن المنطقة التي يمتد عمرها لمئات السنين وتحتضن أهم أثر تاريخي في العالم وهو الأهرامات وأبو الهول، أصبحت من أهم ركائز دعم خطط الدولة المصرية في تطوير وتنمية المنطقة المحيطة بالأهرامات والمتحف المصري الكبير، وذلك بعد تفاعل أهالي نزلة السمان مع جهود التغيير والتطوير المبذولة بالموقع من قبل الدولة.
خدمة السائحين
وأضاف حسن فايد، في تصريحات خاصة، أنه منذ نشأة نزلة السمان وكان لأهل المنطقة أنماط حياة مختلفة حيث عملوا لسنوات طويلة في خدمة السائحين وتوفير الدواب والإبل وبيع السلع السياحية وغيرها من الأنشطة المرتبطة بالسياحة، ومع تطور الزمن والحاجة لتطوير الموقع طبقا لعدة مشروعات سياحية جديدة تتطلب تحديث البنية التحتية وتنظيم العمل في المواقع الأثرية، كان أهالي نزلة السمان الذراع الأيمن للدولة والمعاون الأكبر لها في تنفيذ خطط التطوير والتنمية بمنطقة الأهرامات، وظهرت المنطقة بشكل حضاري رائع في العديد من المناسبات.
وتابع: “وبحسب توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، فإن تطوير منطقة الأهرامات ونزلة السمان كان في القلب منه أهالي المنطقة الذين كلف رئيس الجمهورية، بأن يشملهم التطوير والتنظيم ومراعاة البعد الاجتماعي لهم، بما في ذلك تحديث ألوان العقارات وتوحيد الشكل العام للحفاظ على الهوية البصرية، بالإضافة إلى تزويد المنطقة بمترو أنفاق قريب ووسائل مواصلات مختلفة، وهو ما حدث بالفعل ولقي تجاوبا كبيرا من الأهالي الذين انطلقوا في العمل والدعم بمجرد أن لمسوا إيجابية الحكومة، ورغبتها في إشراكهم بالخطط الموضوعة”.
نقص الغرف الفندقية
وكشف فايد، عن دور أهالى نزلة السمان في حل أزمة نقص الغرف الفندقية، موضحا: “حول بعض الأهالي الشقق السكنية إلى غرف فندقية بنفس المعايير والمواصفات التي وضعتها وزارة السياحة، وذلك لاستقبال السائحين وتوفير أماكن إقامة إضافية تستوعب الزيادة المتوقعة في الحركة السياحية الوافدة لهذه المنطقة خاصة بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، وبات لدينا ما بين 3000 إلى 3500 غرفة فندقية في منطقة الأهرامات تصنف كـ (بنسيون) او (بوتيك اوتيل)، وتشهد طلبا متزايدا ونسبة إشغالات مرتفعة في أغلب الأوقات، وتساعد بالطبع في زيادة عدد السائحين المتواجدين بالمنطقة”.
ولفت حسن فايد: “وقد غذى هذا التوجه لدى أهالي منطقة نزلة السمان انتشار الحجز عبر الإنترنت بسهولة من كافة دول العالم، ما ساهم فيه تيسير الوصول من مالك العقار إلى السائح والعكس، وبالتالي نمت السياحة الفردية والعائلية بشكل قوي في المنطقة بفعل تجاوب الأهالي وتعاملهم الراقي مع السائحين، ولعل تجربة الاتحاد والتعاون بين الدولة وأهالي منطقة نزلة السمان هي من أكثر التجارب الملهمة فبمجرد ان وجد أهالي المنطقة خطوات ايجابية من الحكومة تجاه تطوير المنطقة والحفاظ على أرزاقهم تكاتف الجميع لتقديم تجربة سياحية محلية فريدة للسائحين الوافدين تتماشى مع طبيعة الموقع، وفي المناسبات الرسمية مثل الاحتفالات العام الجديد وشهر رمضان يتم بالتنسيق مع الدولة وتزيين المنطقة بالكامل باستخدام أدوات وألوان تتماشى مع الطبيعة التاريخية العريقة، والحدث الذي يتم الاحتفال به، في ظاهرة تترك انطباعا جيدا وأثرا نفسيا إيجابيا لدى السائحين الذين تابعوا هذه الجهود باعجاب شديد وشغف كبير”.
التجربة السياحية
واستكمل: “وهنا يؤكد أهالي نزلة السمان على استعدادهم التام لمساندة ودعم جهود الدولة والعمل معها على تطوير المنطقة وتقديم أفضل تجربة سياحية للزائرين، خاصة وأنه يتم عمل حملات توعية موسعة منذ فترة طويلة لكافة الأهالي بجانب ندوات تتم بالتنسيق مع الدولة لتوعية الأهالي بمفهوم السياحة ومتطلبات التعامل المباشر مع السائح وكيفية تقديم المنتج السياحي بشكل محترف”.
وأوضح عضو غرفة شركات السياحة، أن تجربة إشراك المجتمع المحلي بمنطقة نزلة السمان في العمل السياحي، أثبتت مدى أهمية التوعية المستمرة ونشر الوعي السياحي بين المواطنين حيث يستجيب العديد من الأهالي لتلك الحملات ما يشجعنا على الاستمرار بها، وضرورة أن تتم برعاية الدولة للتعريف بالسلوكيات السلبية التي قد تؤثر على مصدر رزق المواطن نفسه، والصورة الحضارية لبلده، كما كشف عن حتمية مراعاة البعد الاجتماعي لأهالي نزلة السمان عند البدء في أي مشروع تطوير أو بحث وتنقيب عن الآثار، حيث يرتبط المواطن بمحل إقامته بشده فهو المنزل الذي يقيم به والذي يوجد به محل يبيع فيه السلع السياحية او حتى غرفة سياحية يقوم بتأجيرها للسائحين، كما ترتبط أسرته بكافة الخدمات الموجودة من مدارس وغيره، ما يجعل نقل مواطن بشكل مفاجئ أمر صعب للغاية، مطالبا بفتح حوار دائم ومستمر وإشراك أهالي نزلة السمان في كافة الدراسات والخطط الخاصة بتنمية وتطوير المنطقة.
ونوه فايد: “أثبت هؤلاء بالدليل القاطع انهم قوة داعمة ومؤثرة خلف الدولة المصرية والحكومة، ويساهمون بكل قوتهم في تطوير وتنمية المكان، ولدينا العديد من المقترحات منها تنظيم فعاليات يقوم على تنفيذها أهالي منطقة نزلة السمان مثل مهرجان للخيول العربية ومهرجانات شعبية تجذب السائحين وتكون عنوانا للمنطقة فيما بعد، ومنتج سياحي ليلي ترفيهي يضاف الى المنتجات العظيمة التي تزخر بها المنطقة من الأهرامات والمتحف المصري الكبير وغيره من المواقع الأثرية في الجيزة”.







