14
تباينت مؤشرات الأسهم الأوروبية عند تسوية جلسة تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث استوعب المستثمرون المشهد التجاري العالمي الجديد عقب دخول الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيز التنفيذ بنسبة 10%، وهي نسبة جاءت أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 15%.
وسجل مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي صعوداً بنسبة 0.33% بنهاية الجلسة ليعوض بذلك الخسائر التي مني بها في بداية التداولات، في حين تباين أداء البورصات الإقليمية الأخرى.
وانخفض مؤشر فوتسي البريطاني بنسبة 0.04%، وهبط مؤشر داكس الألماني بنحو 0.02%، وارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.2%.
وقاد قطاع السيارات، وهو أحد أكثر القطاعات حساسية للسياسات الجمركية والتصديرية، موجة الصعود لينهي تداولات الثلاثاء مرتفعاً بنحو 2%.
وعكست الأسهم الإقليمية اتجاهها الهبوطي الذي شهدته في جلسة الاثنين، حينما تفاعلت الأسواق العالمية مع تهديدات رئيس أميركا دونالد ترامب بفرض رسوم عالمية شاملة بنسبة 15% على الواردات إلى أميركا بشكل فوري. وكان الرئيس قد أعلن في البداية عن خطط لفرض رسوم بنسبة 10%، قبل أن يرفع هذا المعدل إلى مستوى 15% الذي وصفه بأنه “مسموح به قانوناً”.
وأفادت مذكرة صادرة عن هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، نُشرت مساء الاثنين، أن رسوم المادة 122 المؤقتة ستقضي بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على السلع المستوردة من كل دولة لمدة 150 يوماً، ما لم تكن معفاة بشكل محدد. ولم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الرسوم ستطبق على المملكة المتحدة، التي كانت أول دولة تتوصل إلى اتفاق تجاري مع واشنطن العام الماضي بعد كشف ترامب عن نظام الرسوم الجمركية المتبادلة.
وأعرب المسؤولون الأوروبيون عن قلقهم البالغ إزاء الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة، مشيرين إلى أنها قد تشكل تهديداً لاتفاقياتهم التجارية مع واشنطن. وأعلن البرلمان الأوروبي يوم الاثنين عن تعليق العمل على التصديق على الاتفاق التجاري بين أميركا والاتحاد الأوروبي الذي تم الاتفاق عليه في الصيف الماضي.
وقال وزير الأعمال والتجارة البريطاني، بيتر كايل، في بيان صدر يوم الاثنين “أدرك حالة عدم اليقين التي خلقها الإعلان الأخير من جانب أميركا، لكنني أركز بشكل كامل على حماية الشركات والجمهور البريطاني بما يخدم المصلحة الوطنية، وجميع الخيارات مطروحة على الطاولة “.
وأكد الوزير أنه تواصل مع نظيره الأمريكي جاميسون جرير للتعبير عن مخاوفه بشأن حالة عدم اليقين التي تواجه الشركات البريطانية، وضرورة احترام الاتفاقية الحالية التي تمنح بريطانيا رسوماً بنسبة 10%، وهي الأدنى مقارنة بالشركاء التجاريين الآخرين.








