جدل "البطاقة المهنية للفنّان" يتواصل في المغرب

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هسبريس - وائل بورشاشن

الخميس 27 فبراير 2020 - 10:22

تستمرّ انتقادات أصوات فنية بعدما صدرت الدفعة الثانية الحاصلة على "البطاقة المهنية للفنّان"، شهر فبراير الجاري، التي تصدرها وزارة الثقافة والشباب والرياضة.

وفي انتظار صدور الدفعة الجديدة من البطاقات المهنية للفنانين، تعدّدت الانتقادات، من "حرمان الكاريكاتيريين المهنيين ذوي الخبرة الطويلة والمثبتة، رغم ورود مهنتهم في نصّ صريح ضمن المرسوم المحدّد للمهن الفنية"، إلى عدم استفادة فنانين ذوي خبرة طويلة، واستفادة أشخاص لا علاقة مباشرة لهم بالإبداع الفني.

عبد الغني الدهدوه، رئيس الجمعية المغربية لرسامي الكاريكاتير، قال إنّ أعضاء من لجنة البطاقة الفنية اتّصلوا به بعد بيان الجمعية حول حرمان الكاريكاتيريين من البطاقة المهنية، وزاد موضحا: "قالوا لنا إنّ المشكل متعلّق بتراكم الملفات الكبير هذه السنة، ووعدونا بأنهم سيحاولون النظر في الملفّات من جديد "ويكون خير"".

وقال الدهدوه إن طلب الكاريكاتوريين ليس أن يأخذ الرسامون البطاقة بالضرورة، بل "التعاطي مع الملفات والنظر في مراعاتها شروط اللجنة، وإذا لم تكن تستوفي الشروط فلا مانع لدينا نهائيا، بل فقط يجب أن يتمّ فتح الملفّات، مثل ملفات جميع الفنانين الذين تقدّموا بطلبات، دون امتياز".

وزاد المتحدّث أنّ "الأساس أن تفتح الملفّات وأن يكون هناك تواصل (...) ولو بقول إنّها لم تستوف الشروط".

بدوره قال عبد الغني فتح، رئيس النقابة المغربية المستقلة لمحترفي الموسيقى والتّراث الشعبي، إنّ بطاقة الفنان "استفاد منها أشخاص لا يستوفون المعايير والشروط، أو أحضروا وثائق قد لا تكون حقيقية"، مضيفا أنّ هناك فنانين لهم أزيد من أربعين سنة في مهن الفنّ ولم يحصلوا على البطاقة المهنية.

وقدّم فتح مثالا بالفنّانين الذين يعملون دون وثيقة في العلب الليليّة، وتطلب منهم اللجنة عقد عمل، والشواهد التقديرية التي حصلوا عليها، علما أنّهم "يشتغلون بالحفلات والأعراس لا المهرجانات، ولكنّ حرفتهم هي الموسيقى، وبالتالي فهم مهنيّون".

من جهته عقّب محمد بنحساين، رئيس لجنة البطاقة الفنية، قائلا إنّ "البطاقة أصبح اسمها بطاقة الفنان وتقنيي وإداريي الأعمال الفنية"، في معرض تفاعله مع "عتاب بعض الفنانين على أخذ الإداريين والتقنيين البطاقة، فيما هم لم يحصلوا عليها".

ونفى بنحساين أن تكون اللجنة أقصت أحدا، مضيفا أنّها "لجنة مهنية لا إدارية"، وزاد: "لا يعقل أن يقصي المهنيون المهنيين مجانا؛ بل هناك لجنة تشتغل وتجتمع يومين في الأسبوع، وملفّات كثيرة، وفي فترة شهرين لدينا ما يقدّر بعشرة آلاف ملفّ".

وأردف المتحدّث ذاته: "هناك ملفات ترِد علينا وتكون ناقصة"، وزاد: "هناك مجموعة من الوثائق التي يجب الإدلاء بها، فالفنّان التشكيلي، مثلا، ينظّم معارض، يقدّم فيها مطبوع المعارض، ويكون مرتبطا بعقود… وبما أنّ هذه مهنٌ فهناك ضوابط، ولا يعقل أنّ كلّ من وضع ملفّه سيقبل، ولا يعني هذا أنّه ليس فنانا..فقط هذه بطاقة مهنية".

وذكر بنحساين أن اللجنة المكلّفة ببطائق الفنان "تستمع لنبض الشارع والفنانين"، وقدّم مثالا بتخصيص الأسبوع الفارط للكاريكاتوريين، لإعادة النظر في ملفّاتهم، قصد إثبات أن هناك ملفات ناقصة. كما صرّح رئيس اللجنة بأنّ "البطاقة نظمها قانون ومرسوم، وبالتالي من عندهم تظلّم أو استشارة أو أرادوا معرفة مآل بطاقتهم فأبواب اللجنة مفتوحة"، قبل أن يجمل: "اللجنة مازالت تشتغل، ومن المرتقب أن تصدر سبعمائة بطاقة أخرى".

0 تعليق