مشيرة خطاب: العالم في أشد الحاجة إلى السلام واحترام التعددية الثقافية والدينية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قالت السفيرة مشيرة خطاب الرئيسة التنفيذية لمؤسسة «كيميت بطرس غالي للسلام والمعرفة»، إن العالم اليوم في أشد الحاجة إلى السلام واحترام التعددية الثقافية والدينية والاختلاف وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وأكدت السفيرة مشيرة خطاب- في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم الاثنين، بمناسبة توليها الرئاسة التنفيذية للمؤسسة- على ضرورة احترام الاختلاف ورغبة الشعوب بالتمسك بهويتها والفخر بها ونشر ثقافتها دون سيطرة أو هيمنة من طرف آخر، وكذلك الحق في المعرفة والذي يتحقق بحرية الحصول على المعلومات.

وشددت على أن مؤسسة «كيميت» تجسد القيم التي سعى الدكتور بطرس بطرس غالي لتحقيقها طيلة حياته، وخلال المناصب الرفيعة المختلفة التي تقلدها، معربة عن عزمها العمل من خلال مؤسسة بطرس غالي كمركز فكري وبحثي لمناقشة القضايا الملحة وتبادل وجهات النظر وخاصة مع الأطراف المؤثرة.

وكشفت عن أن خطة عملها القادمة بمؤسسة بطرس غالي ستشمل، إلى جانب ذلك، الانطلاق نحو المحافظات، حيث تتطلع للتعاون مع الجهات المعنية؛ للمساهمة في نشر المعرفة والأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية في الكفور والنجوع الأكثر احتياجًا، وتأمل في أن يشمل ذلك المدارس من أولى مراحل التعليم حتى نهاية التعليم الجامعي، ودعم بناء القدرات لإدارة الحوار في حالة الاختلاف في وجهات النظر وتمكين الفئات الأكثر فقرًا من الحصول على تعليم جيد، يسلحهم بالمهارات الحياتية التي تمكنهم من تنمية قدراتهم إلى أقصى طاقاتهم المتاحة، والمساهمة في بناء مجتمعاتهم وتكسبهم قيمة تنافسية في المجتمع، لافتة، في هذا الصدد، إلى تعاملها في إدارة قضية تعليم البنات خلال فترة توليها وزارة الدولة للأسرة والسكان.

وأعربت السفيرة مشيرة خطاب عن أملها في تمكين الأسر الفقيرة من إلحاق أطفالها بتعليم ينمي مهارتهم الحياتية والقدرة على التفكير المنطقي المبني على المعرفة، وموازنة الأمور وذلك في إطار سياسة الدولة ورؤية مصر ٢٠٣٠، مشيرة، في هذا الشأن، إلى مبادرة الدولة لتعليم البنات والتي تم تنفيذها في سبع محافظات بالمناطق النائية المحرومة من الخدمات، وكذلك إلى اعتزامها العودة لزيارة هذه المدارس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم؛ للوقوف على كيفية مساعدة هذه المؤسسات التعليمية المضيئة من خلال المعاونة في تدريب المدرسين وتوفير بعض الأدوات التعليمية والأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية نظرًا لكونها أنشطة مهمة للغاية لتغذية العقل والفكر، وتحقيق الاتزان النفسي والوقاية من التطرف.

ونوهت بالدور الكبير الذي لعبه الراحل بطرس غالي في الجامعات المصرية والعالمية، وفي توفير برامج خاصة أصبحت مهمة اليوم في ظل تحول العالم إلى قرية صغيرة، مشددة على ضرورة أن يتعرف كل طالب جامعي اليوم على القضايا الدولية ومنظومة عمل الأمم المتحدة، والدور الذي لعبه د. بطرس بطرس غالي لإصلاح الأمم المتحدة، والدور الرائد للدبلوماسية المصرية في صياغتها.

وأشادت باسهامات ومبادرات مؤسسة «كيميت» في مجالات عدة منها عقد حلقات نقاشية يشارك فيها الخبراء وقادة الفكر حول الكثير من القضايا المهمة، ومنها إصلاح الأمم المتحدة والتي تعد مصر طرفًا أصيلاً فيها، مشيرة كذلك إلى المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان في مصر، مضيفة أن مؤسسة «بطرس غالي» ستبحث كيفية مساهمتها كمجتمع مدني بآرائها في تنفيذ التوصيات التي تدرس الدولة الموافقة عليها.

وعبرت السفيرة مشيرة خطاب- في ختام تصريحها لوكالة أنباء الشرق الأوسط- عن سعادتها بتولى منصب الرئيس التنفيذي لمؤسسة كيميت بطرس غالي للسلام والمعرفة، والتي انشأت لهدف سامي ونبيل وهو تعزيز ونشر قيم السلام والمعرفة .

وقالت: «الدكتور الراحل بطرس بطرس غالي كان أستاذي في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ومثلي الأعلى، ونتذكر جميعًا الدور الرائع الذي قام به عندما كان أمينًا عامًا للأمم المتحدة (1992 وحتى 1996)، وقد شرفت بالاقتراب منه في هذه المرحلة الأخيرة، ونتذكر جميعًا السيناريو الذي حال دون تجديد فترة ولايته»، مضيفة: «كنت، في هذا التوقيت، سفيرة مصر بجنوب أفريقيا حيث بذل آنذاك الرئيس نيلسون مانديلا جهدًا كبيرًا للغاية للعمل على تجديد ولاية الدكتور بطرس غالي على رأس الأمم المتحدة».

وكان مجلس أمناء مؤسسة «كيميت بطرس غالي للسلام والمعرفة»- والذي يترأسها ممدوح عباس- قد اختار، اليوم الاثنين، السفيرة مشيرة خطاب لتولي منصب الرئيسي التنفيذي للمؤسسة.

يذكر أن مشيرة خطاب هي وزيرة الدولة للأسرة والسكان السابقة ومساعد وزير الدولة لشئون الخارجية للعلاقات الثقافية الدولية، كما أنها كانت مرشحة مصر لمنصب المدير التنفيذي لمنظمة «يونيسكو» التابعة للأمم المتحدة، وعملت كسفيرة لمصر في عدة دول، كما أنها تحظى باحترام دولي، وتتمتع بعضوية العديد من المبادرات ومراكز الأبحاث الدولية.

0 تعليق