غموض فى العراق بعد اعتذار «علاوى» عن عدم رئاسة الحكومة

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

دخل العراق أمس، مرحلة جديدة من الغموض السياسى، بعد اعتذار رئيس الوزراء المكلف، محمد توفيق علاوى، عن عدم مواصلة تكليفه بتشكيل حكومة جديدة، بعد إرجاء مجلس النواب للمرة الثانية، جلسة للموافقة على الحكومة لعدم اكتمال النصاب القانونى، وبدأ الرئيس العراقى، برهم صالح، مشاورات لاختيار مرشح جديد لتشكيل الحكومة، لتفادى حدوث فراغ سياسى، مع تواصل الرفض الشعبى لأى مرشح غير مستقل خلال الانتفاضة المتواصلة منذ أكتوبر الماضى.

وقال علاوى: «أثناء المفاوضات، اصطدمت بأمور كثيرة لا تمت إلى قضية الوطن ومصلحته، ولم أتنازل ولم أقدم المصالح الخاصة على مصلحة البلاد، وللأسف الشديد كانت بعض الجهات تتفاوض، للحصول على مصالح ضيقة دون إحساس بالقضية الوطنية»، واتهم علاوى «بعض الجهات السياسية التى لم يسمها، بعدم الوفاء بوعودها للشعب ووضع عراقيل أمام ولادة حكومة مستقلة تعمل من أجل الوطن»، وتابع: «وعدت الشعب بترك التكليف إذا تعرضت للضغوط السياسية، وعليه أقدم اعتذارى عن التكليف».

وأعلنت الرئاسة العراقية أن صالح سيبدأ مشاورات لاختيار مرشح خلال 15 يوما، حسب الدستور، ودعا صالح القوى النيابية للعمل الجاد للتوصل إلى اتفاق بشأن رئيس الوزراء البديل خلال المهلة الدستورية، وأكد أن «التداعيات الأمنية والسياسية والاقتصادية والتحديات الصحية التى تواجه العراق والمنطقة والعالم تجعل من الضرورى حل قضية الحكومة المؤقتة، لحماية المواطنين».

وتدور تكهنات بأن زعيم منظمة «بدر»، هادى العامرى، وزعيم ائتلاف دولة القانون، نورى المالكى، وزعيم حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلى، ورئيس الحشد الشعبى، فالح الفياض، يدعمون ترشيح محافظ البصرة أسعد العيدانى أو وزير التعليم العالى قصى السهيل لقيادة الحكومة المقبلة، بينما يدعم عمار الحكيم زعيم تيار الحكمة، ورئيس الوزراء السابق حيدر العبادى، ترشيح رئيس الاستخبارات مصطفى الكاظمى، أو النائب عن تحالف النصر عدنان الزرفى لتشكيل الحكومة. ويدعو المتظاهرون لإجراء انتخابات مبكرة تحت إشراف الأمم المتحدة ووضع قانون جديد للانتخابات، ومكافحة الفساد والمفسدين، ومحاكمة قتلة المتظاهرين، وأكد العديد من المحتجين الذين حققوا نصرا جديدا بفشل علاوى، أنهم لا يخشون فيروس كورونا، واعتبروا أن السياسيين هم الفيروس الحقيقى، ودعا نائب رئيس مجلس النواب بشير الحداد إلى حوار شامل بين جميع الكتل السياسية وممثلى المحتجين للخروج من الأزمة.

وباستثناء «تحالف الصدر» وله 54 نائبا فى البرلمان، و«تحالف الفتح» ويمثله 48 مقعدا، بزعامة هادى العامرى، وتحالف «القرار العراقى»، 11 نائبا، برئاسة أسامة النجيفى، لم تعلن أى كتلة دعم حكومة علاوى التى واجهت اعتراضات الأكراد، ولهم 53 نائبا، وتحالف القوى العراقية السنى، وله 40 مقعدا، حيث طالبت هذه الكتل بترشيح أسماء يمثلونهم فى الحكومة، وهو ما رفضه علاوى لرغبته فى اختيار الوزراء دون أى تدخل.

0 تعليق