«الأزهر للفتوى»: لا مانع من الصلاة والتضرع لله ليحفظ مصر من «كورونا»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أنه لا مانع شرعا من التضرع إلى الله تعالى لرفع البلاء والضرر.

جاء ذلك في رد المركز على أحد الأسئلة التي وجهت إليه حول موقف الشرع الحنيف ممن يدعون إلى الصلاة تضرعا إلى الله ليحفظ مصر من فيروس «كورونا» ويشفي المرضى منه.

وقال المركز إن الشَّرعُ الشَّريفُ جاء للحفاظ على حياة الإنسان وعمارة الأرض؛ لذا من فضل الله ورحمته أن شرع للمسلمين الصَّلاة والدُّعاء لرفع البلاء والوباء.

فعن أمِّ المؤمنين السَّيِّدة عائشة- رضي الله عنها- قالت: خَسَفَتِ الشمسُ في عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، فصلَّى بالناسِ، ثم خطَب الناسَ، فحمِد الله وأثنَى عليه، ثم قال: «إن الشمس والقمر آيتانِ مِن آيات الله، لا ينخسِفانِ لموت أحدٍ ولا لحياته، فإذا رأيتُم ذلك فادعُوا الله، وكبِّرُوا، وصَلُّوا، وتصدَّقُوا» (متفق عليه).

فمن هَديه وسُنَّته- صلى الله عليه وسلم- القنوت في الصلاة عند النوازل العارضة التي تحلُّ بعموم المسلمين، وذلك كانتشار الأوبئة والأمراض، وحدوث المجاعات.

وقال الإمام النووي ـ رحمه الله -: «الصَّحيح المشهور أنَّه إن نزلت نازلة كعَدُوٍّ وقحطٍ ووباء وعطش وضرر ظاهر في المسلمين ونحو ذلك، قَنَتُوا في جميع الصَّلوات المكتوبة»، (شرح النووي على مسلم (5/176)، وقال ـ رحمه الله- أيضًا: (قوله- صلى الله عليه وسلم -: «فإذا رأيتموها فافزَعوا للصلاة»، وفي رواية: «فصلُّوا حتى يُفرِّج اللهُ عنكم»، ومعناه: بادِرُوا بالصلاة وأسرِعوا إليها؛ حتى يزولَ عنكم هذا العارضُ الذي يُخافُ كونُه مُقدِّمةَ عذابٍ«(شرح النووي(6/203).

ويقول الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله -: (قال الطيبيُّ: أُمِروا باستدفاعِ البلاء بالذِّكر والدُّعاء والصَّلاة والصَّدقة) [فتح الباري(2/531)، فالفزع إلى الصَّلاة عند وقوع البلاء من سُنَّة الأنبياء والأولياء الأصفياء.

وقال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله -: ( وفيه ـ أي الحديث ـ أن مَن نابه أمرٌ مُهِمٌّ مِن الكرب ينبغي له أن يفزَع إلى الصَّلاة)، فتح الباري(6/394).

واختتم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بقوله «بناءً على ما سبق، فلا مانع من الاجتماع للصَّلاة والدُّعاء فيها؛ والتَّضَرُّع واللجوء إلى الله، عز وجل، لرفع البلاء والوباء، كَوَبَاء كورونا، وأن ينجِّي النّاس منه ومن كل بلاء وشر؛ فلا ملجأ لنا إلا هو سبحانه، ولا كاشف للضر إلا هو جل شانه، وقال، سبحانه وتعالى ،» قُلۡ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ لَّئِنۡ أَنجَىٰنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ، قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبٖ ...«(الأنعام 63-64).

والله ـ تعالى- أعلى وأعلم، وأعزُّ وأحكم، وصلَّى اللهُ وسلَّم على سيدنا محمد، والحمد لله ربِّ العالمين.

0 تعليق