الجارديان: سياسة أردوغان في سوريا تشبه القادة المستبدين

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية - في سياق تعليقها على سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في سوريا - أن حالة أردوغان يشبه حال القادة المستبدين، حيث يعتقد أنه يدرك أفضل ما يمكن عمله في كل المواقف ولا يتسامح تجاه أي نقد.

 وأضافت، أن هذه الغطرسة التي قادته في نهاية المطاف هو وبلاده إلى شفير كارثة في سوريا التي شهدت حتى الآن تسع سنوات من التهديدات المدوية وصراعات بالوكالة والتدخلات العسكرية المباشرة.
 وقالت الصحيفة -في مقال للرأي أوردته على موقعها الإلكتروني- إن أردوغان الآن يعاني عزلة على كل الأصعدة، وهو على خلاف شديد مع الفاعلين الكبار في الأزمة السورية، حيث أرسل 7000 من الجنود والقوات المدرعة إلى "إدلب" خلال شهر فبراير الماضي بهدف تعزيز المواقع العسكرية الحالية، فيما غرقت تركيا في حرب مفتوحة مع سوريا، وهاجمت المطارات ومواقع الرادار على خط المواجهة، وأعلن أن كل "عناصر" النظام هي أهداف مشروعه لتركيا.
 وأضافت أن ما يحدث الآن في شمال غرب سوريا ليس حربا بالوكالة ، بل مواجهة مباشرة بين دولتين متجاورتين شديدتي التسليح ، وهو ما يهدد بأن يعمق انخراط تركيا في الصراع العسكري مع روسيا، التي تعد الحليف الرئيسي للأسد.
ولفتت إلى أن المتحدثين باسم أردوغان والآلة الإعلامية المؤيدة للحكومة يجادلون بأن الخسارة التي منيت بها تركيا يوم الخميس الماضي عندما قتل 33 من جندوها في هجوم على قافلتهم في "إدلب " هي خطأ من جانب ( دمشق ) .
وأشارت الصحيفة إلى أنه من الصعب معرفة الحقيقة، في ظل قمع أردوغان للصحافة المستقلة ، غير أن الحقيقة تبدو مختلفة تماما.
وقالت إنه ربما يصل إجمالي القتلى إلى 55 ، وذلك وفقا لمحللين عسكريين، . فيما تتحدث التقارير المحلية عن وصول عدد القتلى إلى مائة، ومن المرجح أيضا أن غالبية القتلى

لم يقعوا بسبب الطائرات السورية وإنما بسبب الضربات الروسية الجوية اللاحقة - حسب الصحيفة.
ومضت الجارديان تقول ، إن أردوغان يحصد مجددا بذور ما زرعه ، فقد سخر من حلف "الناتو " وانتقده مرارا، وكذا زعماء أوروبا وأمريكا بإزدراء وإهانة، حيث اشترى نظاما روسيا للدفاع الجوي على الرغم من الاعتراضات الأمريكية الشديدة، كما عرض الحرب التي يخوضها الغرب ضد تنظيم "داعش " للخطر وذلك من خلال شن حرب على الأكراد السوريين ، كما سعى أردزغان لاستخدام أزمة اللاجئين السوريين كسلاح ليركع الاتحاد الأوروبي ويجبره على الإذعان لرغباته ، وهو ما تسبب في حالة الفوضى الحالية والبؤس على الحدود اليونانية -التركية. حسب الصحيفة .
 واختتمت الصحيفة تعليقها لافتة إلى أنه ليس من المستغرب أن تتنامى المعارضة الداخلية لأردوغان والتي أثارها المستنقع السوري التي سقطت فيه تركيا، وأنه مع اشتداد الأزمة في "إدلب " خلال الأشهر الأخيرة، زعم أردوغان أن هدفه الوحيد يكمن في الحفاظ على "هدنة جزئية" عام 2018 والحيلولة دون تدفق ضخم للاجئين مجددًا إلى تركيا، وهي أهداف منطقية في حد ذاتها، غير أن تكتيكاته العدوانية وخطابه الغاضب مثلما هو المعتاد أثبتا هزيمته- حسب الصحيفة البريطانية .

0 تعليق