نشرت وزارة الخارجية الروسية تقريرًا رسميًا بعنوان: “بشأن أفعال (وأحيانًا تقاعس) سلطات إيطاليا وألمانيا واليابان، التي أدت إلى تدمير وتزوير التاريخ وتبرير الفاشية وشركائها.
عام الذكرى الـ80 للنصر الكبير على النازية
ويأتي هذا التقرير في عام الذكرى الـ80 للنصر الكبير على النازية خلال الحرب العالمية الثانية، وهو عام يثير تساؤلات على الصعيد العالمي حول مدى استيعاب دروس مواجهة النازية والفاشية والعسكرة.
محاولات تشويه التاريخ وإعادة كتابته
وأشار التقرير إلى أن الرأي العام في الدول الصديقة وغير الصديقة لروسيا، الذي يذكر فظائع تلك الفترة، يشهد محاولات خطيرة من بعض القادة والنخب السياسية المعاصرة لتشويه الحقائق، وتدمير وإعادة كتابة تاريخ الحرب العالمية الثانية، وتبييض جرائم مرتكبي النظرية العنصرية، وتمجيد المتعاونين مع النازيين.
إسكات المعلومات ورفع تمجيد النازية إلى السياسة الرسمية
وأضاف التقرير أن بعض الدول تتعمد إسكات المعلومات حول جرائم الهتلرية، بينما تم رفع تمجيد النازية وإعادة كتابة تاريخ الحرب إلى مستوى السياسة الرسمية.
تقدم العمليات المدمرة في ألمانيا وإيطاليا واليابان
وأوضح التقرير أن هذه العمليات المدمرة تتقدم بسرعة في ألمانيا وإيطاليا واليابان، الدول المؤسسة لمحور القوى العدوانية خلال الحرب، والتي واجهتها قوات التحالف المضاد للنازية.
تزييف الحقائق في ألمانيا
وأشار التقرير إلى أن ألمانيا تتبنى رواية مزيفة حول “المسؤولية المتساوية لنظامين استبداديين” عن اندلاع الحرب، وأن عمليات الكفارة الألمانية تقتصر غالبًا على ذكرى المحرقة اليهودية، متجاهلة ضحايا الاتحاد السوفيتي. كما أشار إلى حادثة في متحف داخاو، حيث أمرت إدارة المتحف بإزالة أشرطة بألوان روسيا وبيلاروسيا خلال مراسم إحياء الذكرى الـ80 للنصر، دون أن تعتبر السلطات الألمانية ذلك انتهاكًا للقانون.
النهج الانتقامي في اليابان وإحياء الفاشية في إيطاليا
كما لفت التقرير إلى النهج الانتقامي في السياسة اليابانية الحديثة، من خلال فرض تفسيرات خاطئة لأحداث منتصف القرن العشرين، وإلى ميل حكومة إيطاليا الحالية برئاسة جورجيا ميلوني منذ أكتوبر 2022 لتبرير بعض “قيم وإنجازات” النظام الفاشي، وإحياء رموزه وطقوسه، دون أن تصدر رئيسة الوزراء أي تصريح حازم يدين الفاشية.
معارضة ألمانيا وإيطاليا واليابان لقرارات الأمم المتحدة
وأكد التقرير أن ألمانيا وإيطاليا واليابان تصوت منذ 2022 ضد قرار الأمم المتحدة السنوي، الذي تقدمه روسيا وشركاؤها، بشأن “مكافحة تمجيد النازية والنازية الجديدة والممارسات التي تعزز العنصرية والتمييز والكراهية”. وهذه المرة الأولى في التاريخ التي يصوت فيها أعضاء محور هتلر الحربي ضد قرار يدين تمجيد النازية وكل أشكال التمييز العنصري، مما يثير تساؤلات جدية حول الاتجاهات الأيديولوجية في هذه الدول والغربي عمومًا، وتجاهلها للالتزامات التي قبلتها عند انضمامها للأمم المتحدة.








