تشهد صادرات النفط الكندي تحولًا تاريخيًا بعد عقود من الاعتماد شبه الكامل على السوق الأمريكية. فمع توسّع خط أنابيب “ترانس ماونتن” الذي دخل الخدمة بطاقته الجديدة البالغة 890 ألف برميل يوميًا في عام 2024، بدأت وجهة الخام الكندي تتجه شرقًا نحو الصين، التي أصبحت مشتريًا رئيسيًا جديدًا في السوق.
وخلال الأشهر الأولى من العام الجاري، بلغت صادرات النفط الكندي إلى الصين نحو 207 آلاف برميل يوميًا، متجاوزة الكميات المصدّرة إلى الولايات المتحدة التي بلغت 173 ألف برميل.
وتشير بيانات وكالة “بلومبرج” إلى أن أكتوبر يسجّل مستويات قياسية في الشحنات المتجهة إلى الصين، إذ تتجه نحو 70% من ناقلات النفط المغادرة من كولومبيا البريطانية إلى الموانئ الصينية، بما يعادل خمسة ملايين برميل في النصف الأول من الشهر وحده.
ويرجح أن النسبة الحقيقية أعلى من ذلك، إذ تُنقل بعض الشحنات إلى الساحل الغربي الأمريكي لإعادة شحنها إلى الصين. وتستغل بكين انخفاض الأسعار لتكثيف مشترياتها وتخزين الخام، مع سعيها لتعزيز أمنها الطاقي، حيث تُبنى حاليًا 11 منشأة تخزين جديدة بسعة إجمالية تبلغ 169 مليون برميل.
ورغم ضعف الأسعار عالميًا، فإن الطلب الصيني القوي رفع أسعار خام “ويسترن كندا سيلكت” إلى أعلى مستوى منذ يوليو. كما توقعت مؤسسة “إس آند بي غلوبال” أن تصل إنتاجية الرمال النفطية الكندية إلى مستوى قياسي يبلغ 3.5 ملايين برميل يوميًا هذا العام، مدفوعة بالطلب الآسيوي المتنامي.








