أنهت بورصة الدار البيضاء تعاملاتها اليوم الخميس على تراجع جماعي للمؤشرات الرئيسية، متأثرة بعمليات بيع طالت أسهم عدد من القطاعات القيادية، وعلى رأسها القطاع البنكي والطاقة والاتصالات.
وسجل المؤشر الرئيسي “مازي” (MASI) – الذي يعكس أداء جميع المعاملات المالية من نوع الأسهم – انخفاضًا بنسبة 0.35%، ليستقر عند 19،384.53 نقطة. كما تراجع مؤشر “MASI.20″، الذي يضم أكبر 20 شركة مدرجة من حيث السيولة ورأس المال، بنسبة 0.41%، في حين سجل مؤشر “MASI.ESG”، الخاص بالشركات التي تعتمد ممارسات مسؤولة اجتماعيًا وبيئيًا، تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.28%.
ووفقًا لتقرير إدارة البورصة، فقد بلغ حجم التداولات في السوق المركزي للأسهم نحو 84 مليون درهم مغربي، فيما توزعت المعاملات على قطاعات متعددة، تصدرها القطاع البنكي الذي شهد ضغوط بيع واضحة بعد سلسلة من الارتفاعات الأخيرة، تلاه قطاع الاتصالات والطاقة الذي تأثر بتراجع أسعار النفط في الأسواق الدولية.
وسجلت أسهم “اتصالات المغرب” و**”التجاري وفا بنك”** و**”البنك المغربي للتجارة الخارجية”** أكبر الخسائر خلال جلسة اليوم، فيما حققت أسهم “منجم” و**”هولسيم المغرب”** بعض المكاسب المحدودة التي لم تكن كافية لتغيير الاتجاه العام للسوق.
وأرجع محللون ماليون هذا الأداء السلبي إلى تزايد حذر المستثمرين قبيل صدور بيانات اقتصادية محلية ودولية مهمة، تشمل مؤشرات التضخم والنمو في المغرب، فضلًا عن تأثر المعنويات بحالة التقلب في الأسواق العالمية نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وعدم استقرار أسعار الطاقة.
وأشار الخبراء إلى أن المستثمرين الأجانب خففوا من مراكزهم الاستثمارية في الأسهم المغربية خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل توجه رؤوس الأموال نحو الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب والسندات الأمريكية، وهو ما أدى إلى انخفاض مستويات السيولة في السوق المغربية.
من جهة أخرى، توقع محللون أن تعود البورصة إلى التحسن التدريجي خلال الربع الأخير من العام إذا استقرت الأوضاع الاقتصادية، خصوصًا مع التوقعات بانتعاش قطاعي السياحة والعقار، واستمرار الحكومة في دعم النمو من خلال برامج تحفيزية.
واختُتمت جلسة التداول بتسجيل 28 شركة على انخفاض مقابل ارتفاع 14 شركة واستقرار 5 شركات دون تغيير، ما يعكس حالة التباين في أداء السوق وسط ميل عام نحو الحذر والترقب.








