95
أكد مسؤول في الهيئة العامة للرقابة المالية، أن مصر تتجه إلى تعزيز الانضباط المالي في سوق المال عبر إلزام الشركات والبنوك المقيدة في البورصة، إضافة إلى الكيانات ذات المصلحة العامة، بإعداد تقرير رقابي مفصل لمراجعة الحسابات اعتبارًا من يناير 2027، في خطوة تستهدف رفع مستويات الشفافية وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وفقًا لـ”الشرق”.
ويأتي هذا التحرك بعد أيام من إصدار رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، قرارًا بتطبيق المعايير المصرية المحدّثة للمراجعة والفحص المالي، وتنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية. وتمثل هذه المعايير أول تحديث شامل منذ عام 2008، وهو ما يعكس توجه الحكومة نحو ضبط بيئة الإفصاح المالي وتصحيح فجوات الرقابة.
وبحسب المسؤول، فإن التقرير الجديد المطلوب من الشركات والبنوك المقيدة سيُعد أداة محورية لتعزيز الإفصاح المالي، من خلال تقديم تفاصيل دقيقة حول البنود الأساسية في عملية المراجعة، بما في ذلك الإيرادات والتكاليف، وحركة البيع والإنتاج، وفرص استمرارية النشاط، بالإضافة إلى تقييم المخاطر وقياس مدى جدية الإدارة في التعامل معها على المستويين التشغيلي والمالي.
وأضاف أن التقرير سيمنح المستثمرين المحليين والأجانب أداة تقييم أكثر عمقًا وموثوقية حول أداء الشركات المصرية وجودة معلوماتها المالية، خاصة مع توسع الشركات المحلية في الأسواق الدولية. كما ستعتمد مكاتب المراجعة على تقنيات متقدمة في إعداد التقارير، تتضمن برامج تحليل البيانات وأنظمة التدقيق الإلكتروني، إلى جانب إنشاء نظم داخلية لمراقبة الجودة لضمان دقة ومصداقية النتائج.
وأشار المسؤول إلى أن الكيانات ذات المصلحة العامة تشمل الشركات الكبرى التي تمتلك تأثيرًا مباشرًا على الاقتصاد الوطني، سواء على مستوى السوق أو الاستقرار المالي. ولفت إلى أنه سيتم قريبًا الكشف بشكل أكثر تفصيلًا عن حجم هذه الكيانات ورؤوس أموالها، لضمان شمول المؤسسات الأكثر تأثيرًا ضمن متطلبات التقرير الجديد.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه سوق المال المصري نشاطًا متزايدًا؛ إذ ارتفع المؤشر الرئيسي «إي جي إكس30» بنحو 36% منذ بداية العام متجاوزًا مستوى 40 ألف نقطة، فيما ارتفع عدد المستثمرين الأفراد إلى نحو 123 ألفًا بنهاية يونيو الماضي، مقارنة بـ100 ألف مستثمر في نهاية ديسمبر، بحسب أحدث البيانات المتاحة.








