أنهت الأسواق الأوروبية تعاملات العام على تباين، في جلسة تداول قصيرة اتسمت بالحذر وترقب المستثمرين للتطورات الاقتصادية خلال العام الجديد. فقد أغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضًا بنسبة 0.1%، متأثرًا بتراجع غالبية المؤشرات القطاعية، وخاصة قطاعات السفر والترفيه والتكنولوجيا، فيما سجلت بعض أسهم الرعاية الصحية والمواد الأساسية أداءً أفضل نسبيًا وحدّت من الخسائر.
وفي لندن، أغلق مؤشر فوتسي 100 على انخفاض طفيف بلغ 0.2%، رغم محاولات محدودة للتعافي خلال الجلسة، متأثرًا بتراجع أسهم شركات السلع الاستهلاكية والبنوك. وأوضح محللون أن ضعف السيولة نتيجة تقليص ساعات التداول بنهاية العام، إلى جانب عمليات جني الأرباح، أسهما في زيادة تقلبات السوق.
أما في أسواق منطقة اليورو، فقد شهدت المؤشرات الرئيسية تحركات متباينة؛ إذ تأثر بعضها ببيانات اقتصادية عكست تباطؤًا في النشاط الصناعي، مقابل مؤشرات إيجابية نسبية على صعيد التضخم، ما غذّى توقعات متباينة بشأن مسار السياسات النقدية خلال الفترة المقبلة.
وأشار خبراء ماليون إلى أن العام 2025 كان عامًا مليئًا بالتقلبات للأسواق الأوروبية، نتيجة مزيج من الضغوط، من بينها الحروب الإقليمية، وارتفاع التعريفات التجارية بين بعض الاقتصادات الكبرى، إضافة إلى تشديد السياسات النقدية في مراحل سابقة ثم الميل التدريجي نحو التيسير. ولفتوا إلى أن المستثمرين سيراقبون عن كثب قرارات البنوك المركزية الأوروبية، ولا سيما البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، إلى جانب تطورات أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
وأكد محللون أن الأداء المتباين في ختام العام يعكس حالة “الانتظار والترقب”، مع دخول الأسواق عام 2026 وسط تساؤلات حول وتيرة النمو الاقتصادي وقدرة الشركات على الحفاظ على أرباح مستقرة، في ظل ارتفاع التكاليف ومنافسة عالمية متزايدة.








