تواصل مدينة طنجة ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز الحواضر المغربية متعددة الأدوار، من خلال احتضانها لعدد من مباريات نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 لكرة القدم، التي تنظمها المملكة المغربية خلال الفترة من 21 ديسمبر 2025 إلى 18 يناير 2026، بمشاركة 24 منتخبًا من نخبة منتخبات القارة الإفريقية.
ابن بطوطة
تتجسد هذه المكانة الرياضية في ملعب طنجة الكبير «ابن بطوطة»، الذي خضع لأشغال تأهيل وتوسعة شاملة وفق معايير فيفا 2030، ليصبح من بين الصروح الرياضية الحديثة بالمغرب، وقادرًا على احتضان المنافسات القارية والدولية، في إطار رؤية وطنية تروم تطوير البنية التحتية الرياضية وتعزيز إشعاع المملكة.
ولا تقتصر أهمية طنجة على بعدها الرياضي، إذ تستند المدينة إلى موقع جغرافي استراتيجي فريد عند ملتقى البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسي، وبالقرب من مضيق جبل طارق، ما يجعلها بوابة طبيعية للمغرب نحو أوروبا وإفريقيا والعالم، وعنصرًا محوريًا في تعزيز حضوره الإقليمي والدولي.
أكبر الموانئ في إفريقيا
يواكب هذا الدور الاستراتيجي وزن اقتصادي متنامٍ، لاسيما من خلال احتضان المدينة لميناء طنجة المتوسط، المصنّف ضمن أكبر الموانئ في إفريقيا وحوض المتوسط، والذي أصبح ركيزة أساسية للتجارة الدولية والخدمات اللوجستية، ومحفزًا لجذب الاستثمارات الأجنبية وخلق فرص الشغل، خاصة في القطاعات الصناعية والتجارية.
وعلى المستوى الحضاري، تتميز طنجة بثراء ثقافي متنوع، نابع من تلاقي روافد عربية وأمازيغية وأندلسية وأوروبية، وهو ما منحها هوية فريدة انعكست على معمارها، وحياتها الثقافية، ومكانتها التاريخية كمدينة ألهمت عددًا من الأدباء والفنانين عبر العصور.
نموذج للتعايش والانفتاح
أما اجتماعيًا، فتقدم طنجة نموذجًا مغربيًا للتعايش والانفتاح، مدعومًا بدينامية تنموية متسارعة أسهمت في تطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، مع الحفاظ على طابعها الإنساني ونسيجها الاجتماعي المتوازن.
وتتكامل هذه المقومات مع مؤهلات سياحية غنية تجمع بين التاريخ والطبيعة، من المدينة العتيقة وقصبتها، إلى رأس سبارطيل ومغارة هرقل وشواطئها الممتدة، لتؤكد طنجة، من خلال استضافتها لكأس أمم إفريقيا، قدرتها على تمثيل المغرب بصورة مشرّفة، وترسيخ إشعاعه القاري والدولي.
1000292822
1000292821
1000292820








