27
على الرغم من الضغوط الجيوسياسية العالمية وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا أبدت مؤشرات البورصة المصرية تماسكًا ملحوظًا، وفقا لخبراء سوق المال.
يرى خبراء سوق المال أن البورصة المصرية تمر بتراجع طفيف يمكن اعتباره حركة “تصحيح طارئة” وسط اتجاه عام صاعد بدعم نتائج الأعمال للشركات المقيدة مع التطورات المنتظرة للسوق خلال الفترة المقبلة.
قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال بشركة حرية لتداول الأوراق المالية، إن البورصة المصرية تأثرت في بداية تداولات الأسبوع بالحراك السياسي العالمي وتحديدًا تطورات الملف الفنزويلي، وهو ما انعكس على معظم البورصات العالمية نتيجة غياب الاستقرار.
أكدت أنه رغم هذا التأثير اللحظي إلا أنه لا تزال مؤشرات السوق المصرية تُظهر تماسكًا، حيث يتحرك المؤشر الرئيسي EGX30 حول مستوى 41300 نقطة، بينما استقر مؤشر EGX70 عند 13100 نقطة.
وعن مستهدفات المؤشرات، توقعت أن يستهدف egx30 مستوى 41500 نقطة ثم 41750 نقطة خلال الربع الأول من العام الجاري، موضحة أن egx70 يستهدف مستوى 13200 نقطة ثم 13500 نقطة حتى نصف العام الجاري.
كما توقعت أن يكون هذا التراجع طارئًا على غرار ما حدث في بداية الحرب على غزة، حيث شهد السوق حينها تراجعًا ليوم واحد فقط قبل أن يعاود الارتفاع ويسجل قممًا تاريخية خلال عام 2025 بنسبة تجاوزت 40% لمؤشر EGX30، و60% لمؤشر EGX70.
تابعت أن الفرص لا تزال قائمة داخل السوق خصوصًا في ظل تحركات إيجابية منتظرة لبعض القطاعات مثل البتروكيماويات، المدعومة بتحسن أوضاع الطاقة، بالإضافة إلى عودة المؤسسات المحلية لاقتناص فرص الشراء بعد انخفاضات سعرية جزئية.
نوهت إلى أنه في المقابل، تبقى المؤسسات الأجنبية والعربية الأكثر حذرًا وهو ما يفسر عمليات البيع الأخيرة، مضيفة أن المستثمر المحلي يتجه في الوقت الحالي لفتح مراكز جديدة خاصة مع تحسن مستويات السيولة.
استكملت أنه مع قرب إجازة عيد الميلاد المجيد، من المتوقع أن تهدأ التداولات مؤقتًا، لكن الاتجاه العام يبقى إيجابيًا، بدعم من نتائج أعمال قوية منتظرة من الشركات المقيدة واستمرار تطورات سوق المال بتفعيل الشورت سيلينج، صانع السوق، تداول المشتقات، وزيادة ساعات التداول، فضلا عن التحسن النسبي في الثقة العامة بالسوق كملاذ استثماري آمن وسط تقلبات الاقتصاديات ونتائجها على الأدوات المالية التقليدية.
اختتمت أنه كلما حافظ السوق على قيم تداول قوية، سيظل مؤهل للبقاء في المنطقة الخضراء، حتى وإن شهد تصحيحات مؤقتة سيعقبها استئناف الاتجاه الصاعد.
من جانبه، قال حسام عيد محمود، عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فايننشال القابضة للاستثمارات المالية، إن جلسة اليوم سيطر عليها الأداء السلبي والهبوط على مستوى أداء المؤشر الرئيسي الذي تراجع بأكثر من 930 نقطة، بنسبة هبوط 2.23%، مسجلًا مستوى إغلاق عند 40,898 نقطة.
تابع أن الهبوط الحاد والملحوظ في أغلب الأسهم القيادية كان نتيجة اتجاه المؤسسات المالية المصرية والأجنبية نحو البيع وجني الأرباح، بالإضافة إلى إغلاق بعض مراكزها المالية، مما انعكس سلبًا على أداء السوق ودفع المؤشر الرئيسي للخسارة بنسبة تفوق 2%.
أشار إلى أنه في المقابل، كان هناك جانب إيجابي يتمثل في اتجاه المؤسسات العربية نحو الشراء وزيادة مراكزها المالية في الأسهم القيادية، خاصة عند مستويات الدعم الرئيسية للأسهم وللمؤشر، وهو ما قد يشير إلى احتمالية حدوث ارتداد قريب من مستوى الدعم الرئيسي للمؤشر عند مستوى 40,500 نقطة.
استكمل أنه من المحتمل أن يشهد المؤشر خلال تعاملات الأسبوع الجاري استقرارًا عند هذا المستوى، يعقبه ارتداد صاعد واستعادة مستوى المقاومة الهام عند 41,000 نقطة، في حال عادت المؤسسات إلى تكوين مراكز شرائية قوية خلال الفترة القادمة.
أما بالنسبة لـ مؤشر EGX70 “الأسهم الصغيرة والمتوسطة والمتاجرة السريعة”، قال “عيد” إنه أنهى الجلسة أيضًا في المنطقة الحمراء، مسجلًا هبوطًا بنحو 25 نقطة، بنسبة تراجع تقارب 0.20%، ليغلق عند مستوى 13,999 نقطة؛ نتيجة تراجع بعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة، خاصة مع اتجاه المستثمرين الأفراد العرب والأجانب إلى البيع وجني الأرباح، وإغلاق بعض المراكز المالية.
ويرى أن الجانب الإيجابي يتمثل في اتجاه المستثمرين الأفراد المصريين نحو الشراء، وزيادة مراكزهم في الأسهم الصغيرة والمتوسطة المدرجة بالمؤشر خاصة التي لا تزال لديها مستهدفات سعرية مرتفعة لم تتحقق بعد.
توقع أن يشهد المؤشر السبعيني خلال تعاملات الأسبوع الجاري استقرارًا فوق مستوى الدعم الرئيسي عند 13,000 نقطة، ومن ثم ارتدادًا صاعدًا جديدًا نحو تحقيق قمم تاريخية جديدة خلال الشهر الجاري.
اختتم أن ما حدث اليوم من تراجع يرجع إلى اتجاه بعض المؤسسات لإغلاق مراكزها المالية في ظل مخاوف من تصاعد أزمات جيوسياسية خاصة بعد تصاعد الصراع الأمريكي الفنزويلي مؤخرًا.
أداء البورصة المصرية اليوم:
أغلقت البورصة المصرية تعاملات الأحد، أولى جلسات العام 2026 على تراجع جماعي للمؤشرات، حيث هبط المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 2.23% عند مستوى 40898 نقطة، انخفض مؤشر الشريعة بنسبة 1.57% مسجلاً 4525 نقطة.
كذلك مؤشر EGX35-LV بنسبة 1.56% مستوى 4585 نقطة، وانخفض مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنسبة 0.2% إلى 13099 نقطة، كما تراجع مؤشر EGX100 بنحو 0.47% ليغلق عند 17343 نقطة.
وسجل رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 2.959 تريليون جنيه، مقابل 2.998 تريليون جنيه بأخر جلسات العام ليفقد حوالي 39 مليار جنيه.
واتجه المستثمرون المصريون للشراء بصافي 39.2 مليون جنيه، بينما مالت تعاملات العرب والأجانب للبيع بصافي 10.6 مليون جنيه و 28.7 مليون جنيه على التوالي.
وبلغت قيمة التداولات الإجمالية 4.4 مليار جنيه، بعد تنفيذ 1.9 ألف عملية على 151.95 مليار ورقة مالية.








