كشف تقرير صادر عن الاتحاد العام للغرف التجارية أن رصيد السلع الغذائية الأساسية المتوافرة داخل مصر يقع في النطاق الآمن من حيث كميات المخزون وتغطية احتياجات الاستهلاك المحلي.
حيث تتراوح مدة تغطية الاستهلاك المحلي ما بين 3 إلى 10.2 شهر.
وأكد التقرير أن هذه الأرصدة تكفي لتأمين احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان المبارك وما بعده، مع استمرار تدفقات السلع إلى السوق المحلي دون أي تأثيرات سلبية على مستويات المعروض أو الأسعار.
كما أوضح التقرير أن رصيد الزيوت يبلغ 5.8 شهر.
بينما يصل رصيد الذرة الزيتية إلى 5.3 شهر، ويبلغ رصيد القمح 5.3 شهر أيضا في حين يبلغ رصيد السكر نحو 9 أشهر.
بما يعكس استقرار منظومة الإمدادات الغذائية داخل الأسواق المصرية.
كما أشار التقرير إلى أن هناك شحنتين لم يتم تفريغهما بعد قد وصلتا بالفعل إلى نطاق المياه الإقليمية المصرية.
بالإضافة إلى شحنتين أخريين في طريقهما إلى البلاد بإجمالي حمولة تتجاوز 3.5 مليون طن، من بينها 2.6 مليون طن لا تزال قيد الشحن.
وهو ما يعزز من مستوى الأمان الاستراتيجي للمخزون خلال الفترة المقبلة.
وأوضح التقرير أن رصيد السكر يشمل كافة القطاعات، سواء المصانع أو هيئة السلع التموينية أو القطاع الخاص.
تراجع الأسعار
وقال الاتحاد العام للغرف التجارية إن أسعار عدد من السلع الغذائية شهدت انخفاض ملحوظ داخل الأسواق المصرية خلال الفترة الأخيرة.
ومن بينها الأرز والدواجن والزيوت والسكر واللحوم المستوردة ومنتجات الألبان.
كما أرجع التقرير ذلك إلى زيادة المعروض وتحسن حركة الاستيراد وارتفاع معدلات الإفراج الجمركي عن السلع الاستراتيجية بعد استقرار سوق الصرف.
وهو ما ساهم في خفض الأسعار وتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب.
كما شهدت أسعار الخضروات والفاكهة تراجعا تدريجيا نتيجة وفرة الإنتاج المحلي.
الأمر الذي دعم استقرار السوق للمستهلك النهائي.
وأشار التقرير إلى أن هذا الاتجاه يتماشى مع التطورات العالمية.
حيث أكدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) استمرار تراجع مؤشر أسعار الغذاء العالمي حتى نهاية عام 2025.
ليسجل نحو 125.1 نقطة في شهر نوفمبر 2025.
وهو أدنى مستوى له خلال ثلاث سنوات كاملة، وبانخفاض يقارب 22% عن الذروة المسجلة في عام 2022.
كما انخفضت أسعار السكر عالميا بنسبة 5.9%، وتراجعت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 22%.
بينما سجلت أسعار القمح العالمية انخفاض بنسبة 5.7% خلال عام 2025.
ووفق تقديرات البنك الدولي، من المتوقع أن تشهد أسعار السلع الغذائية العالمية مزيد من التراجع بنحو 7% خلال عام 2026.
في ظل تحسن أوضاع التجارة الدولية وتراجع تكاليف النقل والطاقة.
تفاصيل مخزون السلع
كما استعرض التحرير الصادر عن الاتحاد العام للغرف التجارية تفاصيل المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية داخل مصر حتى الأول من ديسمبر 2025.
كما لفت أن إجمالي رصيد القمح لدى القطاع الخاص وهيئة السلع التموينية يبلغ 9،873،237 طن.
في حين يبلغ متوسط الاستهلاك الشهري نحو 1،310،000 طن.
بما يعادل فترة تغطية تصل إلى 7 أشهر. أما رصيد الذرة البيضاء فيصل إلى 6،611،643 طن، مقابل استهلاك شهري يقدر بنحو 425،000 طن، وهو ما يوفر فترة تغطية تمتد إلى 15.6 شهر.
كما يبلغ رصيد الأرز 3،119،629 طن، بينما يقدر الاستهلاك الشهري بحوالي 304،000 طن.
وهو ما يعادل فترة تغطية تصل إلى 9.3 شهر. ويبلغ رصيد الفول 483،548 طن.
مقابل استهلاك شهري يقارب 50،000 طن، وهو ما يوفر فترة تغطية تبلغ 9.3 شهر أيضًا.
وعلى مستوى السكر، أوضح التقرير أن إجمالي الرصيد يبلغ نحو 797،058 طن.
في حين يبلغ متوسط الاستهلاك الشهري حوالي 250،000 طن، بما يعادل فترة تغطية تصل إلى 3.2 شهر.
بينما يبلغ رصيد الألبان ومنتجاتها نحو 1،258،387 طن.
في مقابل استهلاك شهري يبلغ 460،000 طن، وهو ما يعادل فترة تغطية تصل إلى 2.7 شهر.
وفيما يتعلق بالزيوت،
حيث أشار التقرير إلى أن إجمالي الرصيد يبلغ 928،246 طن.
بينما يبلغ متوسط الاستهلاك الشهري نحو 91،000 طن.
وهو ما يوفر مخزون يغطي الاستهلاك المحلي لمدة 10.2 شهر.
كما يبلغ رصيد الدواجن نحو 275،393 طن، مقابل استهلاك شهري يقدر بـ180،000 طن.
وهو ما يعادل فترة تغطية تصل إلى 1.5 شهر. أما مخزون الأسماك.
بما في ذلك الإنتاج المحلي والمزارع السمكية، فيبلغ 1،421،676 طن، بينما يبلغ متوسط الاستهلاك الشهري حوالي 147،000 طن، وهو ما يوفر فترة تغطية تمتد إلى 9.7 شهر.
استقرار في المعروض
وأكد الاتحاد العام للغرف التجارية أن هذه المؤشرات تعكس حالة من الاستقرار في سوق السلع الأساسية داخل مصر.
خاصة مع استمرار انخفاض الأسعار العالمية وتزايد كميات الإفراج عن الواردات الغذائية.
وهو ما يدعم استقرار الأسواق المحلية ويعزز ثقة المستهلك.
وأضاف التقرير أن مستويات المعروض الحالية تكفي لتأمين احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان المبارك والأشهر التالية له، مع استمرار الجهات الحكومية في متابعة حركة السوق وضمان توافر السلع بأسعار مناسبة.
وأكد التقرير على أن امتلاك مصر لاحتياطي استراتيجي قوي من السلع الغذائية الأساسية، بالتوازي مع اتجاه عالمي نحو انخفاض أسعار الغذاء.
يمثل عنصر دعم مهما لاستقرار الاقتصاد المحلي وحماية القوة الشرائية للمستهلكين.
بما يسهم في الحفاظ على توازن الأسواق خلال المرحلة المقبلة.








