كتب : منى الموجي
12:30 ص
06/01/2026
حوار- منى الموجي:
نجاح كبير وإشادات واسعة حصل عليها، بسبب دوره في فيلم “هجرة” للمخرجة شهد أمين، الذي حظي باحتفاء كبير، وشارك في عدد من المهرجانات والفعاليات السينمائية، وفاز بأكثر من جائزة بينها: أفضل أداء رجالي من أيام قرطاج السينمائية، جائزة اليسر من لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الطويلة في حفل ختام مهرجان البحر الأحمر السينمائي، هو الفنان نواف الظفيري، الذي كان لـ”مصراوي” الحوار التالي معه..
الكدادين
بدأ نواف حواره بالإشارة إلى أن الفيلم تم كتابته لتدور أحداثه عام 2001، ولفت إلى أنه كان دائم الذهاب مع والدته إلى مكة، وهناك قابل الكدادين وهم أشكال وألوان، ومن بينهم رسم ملامح شخصية بطل العمل “أحمد”، متابعا “لكل واحد فيهم قصة أفضل من الثانية، أحدهم يبيع التمر، والآخر ماء زمزم، والثالث سائق يركب معه المعتمرين والحجاج ليقوم بتوصيلهم إلى أماكن مختلفة، يسعون لكسب أكل عيشهم ولكن بطريقة غير نظامية”.
الهروب بالضحك
وأضاف “بالنسبة لـ أحمد وغيره هم يهربون من واقعهم بالضحك، وعادة ما تكون كل الشخصيات الكوميدية وراءها قصة مظلمة، شاهدته في عقلي، وبدأت في التحضير له، فهو شاب سعودي أصله باكستاني، وتعلمت اللغة الأوردية، ولم يكن لي بها سابق معرفة، درستها ولم يحتاج الأمر مني وقتا كبيرا، فـ أي لغة تريد تعلمها لابد من التركيز على الصوت، حتى يخرج بشكل حقيقي، وقبل التصوير كان هناك 3 أشهر ذاكرت خلالها، والتقيت أنا والمخرجة في نقطة، وهي أن تترك لي بعض المساحة والحرية تحت قيادتها”.
المناطق في السعودية
وقال نواف إن المناطق في السعودية تختلف كل واحدة عن الأخرى، فلكل منطقة طبيعة معينة، والجدة في فيلم “هجرة” جاءت من أصول غير سعودية وتعيش في “الطائف” وبيئتها قاسية والتربية هناك بين أهل الطائف بها قسوة خاصة لمن لديهم نفس ظروف الجدة في تلك الفترة، وهو ما يبرر تصرفاتها والتي تأتي من باب الخوف على من حولها “والخوف ده ساعات بيؤذي”.
ماما خوخة
وتحدث نواف عن التعامل مع الفنانة خيرية نظمي قائلا “عايز أقولك ماما خوخة ممثلة عظيمة، شخصيتها لذيذة جدا، 24 ساعة ضحك وهزار، فإزاي تكسر ده وتكون حد شديد كان حاجة مبهرة”، وعن الطفلة لمار فادن، قال “لديها بذرة تشير إلى أنها سوف تكون ممثلة شاطرة، كوباية فاضية بتسمع وتاخد من المخرجة توجيهات، والإعداد قبل التصوير خلانا نزلنا في التصوير من غير سكريبت الحوار، كنا حفظناه”.
ردود الفعل
وكشف نواف عن ردود الفعل التي جاءته عند عرض الفيلم في السعودية، موضحا “أول مرة الفيلم تم عرضه في مهرجان فينيسيا، والمهرجانات الأجنبية ليست كالعربية، الأولى الجمهور فيها يتعرف على عادات وتقاليد بلد مختلف، لكن بالنسبة للجمهور في السعودية والدول العربية سوف يتأثرون وتصلهم مشاعر مختلفة، ويحكمون على الشخصيات والمواقف”.
الصورة النمطية
قام فريق عمل الفيلم خلال التصوير بالسفر والتنقل بين المدن السعودية، وعن صعوبة ذلك يقول “صعب جدا لكن الهدف كان أسمى. أشعر بالحزن صراحة بوجود صورة نمطية عنا وأننا بلد صحراوي وهذا صحيح، وأننا بدو وهذا صحيح أيضا، ونموت في الجمال بشكل فظيع، لكن السعودية مساحة قارة، والبعد الجغرافي الموجود في السعودية كبير، لدينا ثلج في الشمال، وغابات حلوة جدا في الجنوب وسحاب وحيوانات والنمر العربي، والبحر الأحمر، كم هائل من الثقافة في السعودية واللهجات كثيرة، وأردنا تغيير الصورة النمطية لدى الناس عنا. كنت فخور جدا أن الناس ترى أشياء في بلدي تستحق المشاهدة والمعرفة”.
المشهد الأصعب
كان المشهد الأصعب بالنسبة لـ نواف في فيلم “هجرة” يعتمد على المشاعر، وهو عندما يأخذه العساكر لترحيله خارج البلد الذي لا يعرف وطنا غيره، يوضح “آخر مشهد لما العساكر بياخدوه ويرحلوه على بلده، أحاسيس المشهد صعبة لما تحطي نفسك مكان الشخص اللي عنده تشوه في الهوية وعايش في مكان وفيه حد يقولك إنت مش من هنا، فالانتماء حاجة لا تُشترى ولا تُباع، هو عاش طول عمره في السعودية، والناس كانت تعتقد في البداية أنه عنصري لأنه كان بيسأل طول الوقت انتي سعودية ولا لأ، لكن كان سؤاله مجرد محاولة لإخفاء الوجع”.
مصر
يؤكد نواف الظفيري رغبته في القدوم إلى مصر قريبا، مشددا أنه إذا اختار بين فيلم في هوليوود وآخر في مصر سوف يختار الأخير، لافتا إلى أن علاقته بـ مصر بدأت قبل سنوات طويلة، حيث درس بها هندسة كهرباء واتصالات، وكان أول ظهور له على مسرح عام 2004 في أوبرا عايدة بدار الأوبرا، وكانت تجربته الأولى في التمثيل، وع”ندي علاقات شخصية جيدة بكثير من صناع السينما في مصر: المنتج محمد حفظي وهو شريك في إنتاج فيلم هجرة، وكذلك أحب جدا المنتجة شاهيناز العقاد”.








