28
أغلقت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الإثنين على تراجع جماعي للمؤشرات، وسط سيطرة حالة من التحوط والحذر على قرارات المستثمرين، خاصة الأجانب، في ظل مخاوف اقتصادية إقليمية وتراجع شهية المخاطرة مع اقتراب فترات الإجازات.
وقالت حنان رمسيس، خبيرة سوق المال، إن البورصة المصرية أغلقت تعاملات جلسة اليوم الإثنين على تراجع جماعي للمؤشرات، في إطار حالة من التحوط والحذر التي سيطرت على المتعاملين، خاصة في ظل مخاوف اقتصادية إقليمية ودولية، إلى جانب اقتراب فترات الإجازات، ما حدّ من شهية المخاطرة.
وأضافت رمسيس أن المؤشر الرئيسي EGX30 تراجع بنسبة 1.11% ليغلق عند مستوى 40442 نقطة، كما انخفض مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 0.86% مسجلاً 4486 نقطة، وتراجع مؤشر EGX35-LV بنسبة 1.27% عند مستوى 4526 نقطة.
وأشارت إلى أن مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 فقد نحو 1.58% من قيمته ليغلق عند 12892 نقطة، كما تراجع مؤشر EGX100 بنسبة 1.53% ليصل إلى 17079 نقطة، في حين خسر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 25 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى 2.934 تريليون جنيه مقابل 2.959 تريليون جنيه بنهاية جلسة أمس.
وأوضحت خبيرة سوق المال أن التعاملات المحلية، خاصة مشتريات الأفراد والمؤسسات المصرية، ظهرت في بداية الجلسة، لكنها لم تستمر بالقوة نفسها حتى الإغلاق، نتيجة اتجاه شريحة من المتعاملين إلى تخفيف المراكز الشرائية وتسوية بعض المراكز بعد الارتفاعات التاريخية التي حققتها السوق مؤخرًا.
وفي المقابل، لفتت رمسيس إلى أن تعاملات المستثمرين الأجانب اتجهت للبيع في إطار التحوط الحذر ضد أي تطورات أو مخاوف اقتصادية محتملة في المنطقة، وهو ما ضغط على حركة المؤشرات، بالتزامن مع هدوء نسبي في قيم التداولات.
وأكدت أن الارتفاعات القياسية الأخيرة لا تزال تدعم نظرة تفاؤلية لدى شريحة كبيرة من المستثمرين الأفراد، الذين يفضلون الاحتفاظ بأسهمهم وعدم التفريط فيها، خاصة مع وجود توقعات بظهور عروض واستحواذات محتملة خلال الفترة المقبلة، ما يعزز من فرص اقتناص الأسهم الجيدة عند التراجعات.
وبشأن التوقعات، رجحت حنان رمسيس أن تشهد جلسة الثلاثاء هدوءًا نسبيًا في التعاملات، مع اتجاه السوق إلى تكوين مراكز شرائية جديدة بصورة تدريجية، في ظل استمرار دور المؤسسات المحلية في دعم السوق.
وتوقعت أن يتحرك المؤشر الرئيسي عرضيًا في نطاق قريب من مستوى 41 ألف نقطة، بدعم من تعاملات المؤسسات المصرية، بينما قد يعاود مؤشر EGX70 التحرك في اتجاه مستوى 13100 نقطة مدفوعًا بنشاط المستثمرين المصريين في أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، مع استمرار سياسة الانتقاء والفرص الاستثمارية الانتقائية خلال الجلسات المقبلة
قال حسام عيد خبير سوق المال، أن البورصة المصرية خلال اليومين الماضيين شهدت موجة تراجع ملحوظة، نتيجة لحركة تصحيح طبيعية بعد فترات من الصعود الانتقائي وجني الأرباح، خاصة على الأسهم القيادية التي قادت الأداء الإيجابي مؤخرًا.
وأضاف أن العوامل الضاغطة لا يمكن تجاهلها، وفي مقدمتها الترقب العالمي لسياسات الفائدة، وحساسية الأسواق الناشئة تجاه تدفقات رؤوس الأموال، والإضطربات الجيوسياسية، هذه المتغيرات تدفع المستثمر قصير الأجل إلى الحذر، وتزيد من وتيرة البيع السريع، وهو ما ظهر بوضوح خلال جلستي التراجع.
لكن في المقابل، تظل الأساسيات قوية نسبيًا لعدد كبير من الشركات المدرجة، خاصة تلك التي تمتلك ملاءة مالية جيدة، وتستفيد من نمو الصادرات أو الإيرادات الدولارية، أو من تحسن الطلب المحلي على المدى المتوسط.
وتوقع عيد أن يشهد السوق خلال الفترة المقبلة حركة عرضية مائلة للتماسك ما بين مستوي 40.600 نقطة و 42 ألفا للمؤشر الرئيسي، مع محاولات متكررة لاختبار مستويات الدعم، إلى أن تتضح الرؤية بشأن المحفزات الاقتصادية والسيولة.
ونصح عيد المستثمرين بالتمييز بين التراجع الناتج عن الذعر، وذلك الناتج عن تصحيح صحي، وعدم الانسياق وراء قرارات بيع عشوائية.








