كتب : محمود الهواري
12:48 م
06/01/2026
تعديل في 01:14 م
تحمل الطبيعة قدرا هائلا من التنوع، غير أن استكشافها بعد حلول الظلام يفتح الباب أمام عالم مختلف كليا، حيث تظهر كائنات نادرة بقدرات لافتة على التوهج.
هذا العالم الليلي هو ما اختار المصور الأسترالي المقيم في جزيرة تسمانيا، بينجامين ألدريدج، أن يوثّقه بعدسة كاميرته.
مغامرة ليلية خلف الضوء الخفي
يسعى ألدريدج إلى خوض تجارب تصويرية ليلية تتيح له مصادفة كائنات “متوهجة”، مستفيدًا من الظواهر الطبيعية التي تمنح بعض الكائنات القدرة على إصدار الضوء، سواء عبر التلألؤ الحيوي أو الفلورية.
«Living Light»… مشروع يوثق التوهج الطبيعي
في سلسلة فوتوغرافية حملت اسم “Living Light”، وثق المصور مشاهد مدهشة لكائنات متوهجة في بيئاتها الطبيعية.
وتنوعت صوره بين مياه بحر تضيء باللون الأزرق بفعل الطحالب، وفطريات متلألئة في الغابات، وصولا إلى مفاجأة غير متوقعة تمثلت في تصوير بعض الثدييات المتوهجة.
خبرة سابقة تقود لاكتشاف جديد
وقضى ألدريدج سنوات طويلة يعمل مع النباتات والحيوانات التي تعتمد على البناء الضوئي، ما جعل استكشاف توهج الكائنات الحية الناتج عن عمليات طبيعية امتدادا منطقيا لخبرته العلمية والعملية.
ثدييات متوهجة تثير دهشة الإنترنت
وأشار المصور إلى أن إحدى أكثر صوره إثارة للدهشة كانت لحيوان جرابي يُعرف باسم الدصيور الشرقي، والتي لاقت انتشارًا واسعًا عبر الإنترنت في بداية عام 2025، وأثارت تساؤلات كثيرة حول أسباب توهج الثدييات.
وقال ألدريدج: “لا يزال القليل نسبيا معروفا عن سبب قيام الثدييات بذلك، لكن استكشاف الأمر من منظور علمي أتاح لي التقاط العديد من الصور الفريدة”.
التوهج في خدمة البحث العلمي
ورغم التفاعل الكبير الذي حظيت به صوره، يؤكد المصور الأسترالي أن مشروعه لا يهدف إلى الإبهار البصري فقط، بل يستند في جوهره إلى بحث علمي حول تأثير التلوث الضوئي على الكائنات الحية.
تحذير من مخاطر التلوث الضوئي
وأوضح ألدريدج: “مع تقلص أماكن عيش الحيوانات، يصبح فهم كيفية تأثير التلوث الضوئي سلبًا عليها أمرًا بالغ الأهمية. قد لا نتمكن من حماية الموائل الطبيعية من آثار التقدم الصناعي، لكن معرفة كيفية تقليل هذه المخاطر ستزداد أهمية مع تغير كوكبنا”.
بصيص أمل وسط العتمة
ويختتم المصور حديثه برسالة تحمل بعدا انسانيا وفلسفيا: “قد يكون العالم مكانا مظلما في بعض الأحيان، لكن هناك دائمًا بصيص ضوء يختبئ في زاوية ما… كل ما عليك فعله هو أن تفهم كيف تراه”.








