أكد المهندس مصطفى المكاوي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية، أن وثيقة التطوير الاستراتيجي الجديدة التي اعتمدها الاتحاد تمثل نقطة تحول محورية في مسار العمل المؤسسي الاقتصادي في مصر، نظرًا لكونها ليست مجرد خطة تنظيمية مرحلية، وإنما رؤية شاملة لإعادة صياغة دور الاتحاد ليصبح شريكا رئيسيا في دعم التنمية المستدامة، ومحرك فاعل لمجتمع الأعمال في مواجهة التحديات الاقتصادية الداخلية والخارجية.
إعادة هيكلة إدارية لتعزيز الكفاءة المؤسسية
وأشار المكاوي إلى أن الوثيقة تضع على رأس أولوياتها تحديث الأدوات التنظيمية للاتحاد، مع التركيز على تطوير الهيكل الإداري بما يضمن وضوح الاختصاصات وتحديد المسؤوليات بدقة، بما يساهم في إنهاء حالات التداخل والازدواجية التي قد تعرقل سرعة وكفاءة اتخاذ القرار.
وأضاف أن الهيكل التنظيمي الجديد يعكس الدور الحديث والمتطور المنوط بالاتحاد العام للغرف التجارية في دعم بيئة الأعمال وتعزيز تنافسيتها.
تمكين الغرف التجارية كشريك تنموي
وأوضح المكاوي أن الوثيقة تنطلق من قناعة راسخة بأن قوة الاتحاد تستمد من قوة أعضائه، ولذلك ركزت على تطوير ورفع كفاءة الغرف التجارية في مختلف المحافظات، وتحويلها من مجرد جهات خدمية إلى شركاء حقيقيين في التنمية الاقتصادية المحلية.
وأكد أن هذا التوجه سيسهم في دعم الاستثمار وتحفيز النمو في جميع أنحاء الجمهورية.
ترسيخ قيم الانضباط والنزاهة في بيئة الأعمال
ولفت عضو مجلس إدارة الاتحاد إلى أن الوثيقة لم تغفل البعد القانوني والأخلاقي في السوق المصرية، حيث تضمنت تبني ميثاق شرف تجاري يرسخ مبادئ النزاهة والانضباط في المعاملات بين المتعاملين في السوق.
كما تشمل الوثيقة توثيق الأعراف التجارية المستقرة باعتبارها مرجعية عملية تدعم استقرار النشاط الاقتصادي.
وأشار المكاوي إلى أن الوثيقة تضمنت كذلك خطة شاملة لتحديث منظومة التحكيم التجاري داخل الاتحاد، من خلال تطوير مركز التحكيم بما يتماشى مع المعايير الدولية المعمول بها عالميا.
وقال إن هذه الخطوة ستسهم في توفير بيئة قانونية آمنة لتسوية المنازعات التجارية، وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في السوق المصرية.








