فتحت مدينة فاس العتيقة في المغرب، أبوابها أمام عدد من الصحفيين المصريين والدوليين خلال جولة ميدانية نظمتها الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين بالمغرب، بالتوازي مع فعاليات بطولة كأس الأمم الأفريقية، في إطار إبراز العمق الحضاري والثقافي للمملكة.
وتُعد فاس العتيقة أكبر مدينة تاريخية مأهولة في العالم، وفضاءً نابضًا بالهوية المغربية، حيث تمتد أزقتها المتشابكة وأسواقها التقليدية التي لا تزال تحتفظ بطابعها الأصيل، وتزدان بأبوابها التاريخية الشهيرة، من بينها باب بوجلود وباب الفتوح، إلى جانب معالم علمية وثقافية بارزة مثل جامعة القرويين ومكتبتها العريقة بحي الصفارين.
وخلال جولة الصحفيين، أوضح أحد الأثريين المرافقين للوفد أن مدينة فاس تأسست سنة 808 ميلادية، وكانت أول عاصمة للدولة المغربية، مشيرًا إلى أنها تمثل اليوم محطة أساسية لكل من يرغب في التعرف عن قرب على جوهر الثقافة المغربية وتاريخها العريق.
وأشار الأثري إلى أن الأسوار التاريخية التي تحيط بالمدينة تحتضن داخلها مختلف الحرف التقليدية التي اشتهرت بها فاس عبر القرون، وعلى رأسها دباغة الجلود، والنسيج، وصناعة الفخار والخزف، فضلًا عن التنوع العمراني الذي يعكس تعاقب الحضارات وعظمة الماضي.
وأضاف أن فاس تحظى بمكانة متميزة في المطبخ المغربي، إذ تشتهر بأطباق تقليدية فريدة أبرزها الباستيلة، إلى جانب الطاجين والكسكس والخليع، فضلًا عن الحلويات المحلية مثل المحنشة وكعب الغزال.
كما تُعرف المدينة بتنوع منتجاتها الطبيعية، التي تشمل الزيوت العطرية، والأعشاب الطبية، والتوابل، والعسل، والفواكه المجففة، والعكر الفاسي، وزيت الزيتون، والمنتجات الجلدية، إلى جانب باقة واسعة من الصناعات والحرف اليدوية التي تعكس روح المكان وأصالته.
1000296228








