كتب : محمود الهواري
03:37 م
07/01/2026
تعديل في 03:40 م
كشف باحثون متخصصون في الأمراض المعدية عن فيروس مرتبط بالخفافيش أُطلق عليه فيروس بتيروبين أورثوريوفيروس (PRV)، بعد دراسة عينات مأخوذة من خمسة أشخاص في بنغلاديش كانوا يعتقد أنهم مصابون بفيروس نيباه.
وبحسب الدراسة التي نشرت في مجلة Emerging Infectious Diseases في ديسمبر 2025، تحت عنوان “فيروس الخفافيش كسبب لأمراض الجهاز التنفسي الحادة والتهاب الدماغ لدى البشر”، أظهرت نتائج الفحوصات أنهم لم يحملوا فيروس نيباه، بل اكتشف لديهم فيروس جديد لم يكن معروفا مسبقا في المنطقة.
كيف اكتشف الفيروس الجديد؟
وأظهر المرضى الذين شملتهم الدراسة أعراضا شبيهة بعدوى فيروس نيباه، مثل الحمى والصداع والقيء والإرهاق، إضافة إلى أعراض عصبية وزيادة إفراز اللعاب، لكن التحاليل المخبرية باستخدام تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) والفحوصات المصلية استبعدت إصابتهم بفيروس نيباه.
وباستخدام تقنية التسلسل عالي الإنتاجية غير المتحيزة لالتقاط الفيروسات (VCS)، تم اكتشاف المادة الوراثية للفيروس الجديد في مسحات الحلق، واستنبط فيروس حي من ثلاث عينات، ما أكد وجود عدوى نشطة.
المصدر الشائع للعدوى
تتبع الباحثون مصدر العدوى إلى عصارة نخيل التمر الخام، وهو سائل يشربه البشر والخفافيش على حد سواء، خصوصاً في فصل الشتاء، إذ أن هذه الطريقة كانت معروفة سابقا في انتقال فيروس نيباه، لكنها تبين الآن أنها قد تنقل فيروس PRV أيضا.
الدكتور نيشاي ميشرا من جامعة كولومبيا قال: “تشير نتائجنا إلى أن المخاطر المرتبطة بعصارة نخيل التمر تتجاوز فيروس نيباه، وتؤكد أهمية برامج المراقبة الواسعة لتحديد الفيروسات الناشئة التي تنتقل من الخفافيش”.
تأثير المرض على البشر
على الرغم من أن فيروس الهربس البسيط المرتبط بالخفافيش عادةً ما يسبب أمراضا أخف في مناطق أخرى، فإن المرضى الخمسة في بنغلاديش أصيبوا بحالات شديدة، ما يشير إلى احتمال وجود إصابات أقل خطورة لم يتم اكتشافها.
الدكتورة تهمينة شيرين من معهد IEDCR قالت: “فيروس الخفافيش الجديد يسبب مضاعفات تنفسية وعصبية بعد تناول عصارة نخيل التمر، إلى جانب الأعراض الشبيهة بفيروس نيباه”.
رصد الفيروس في الخفافيش
أظهرت دراسة دعمها وزارة الزراعة الأمريكية أن الفيروس مشابه وراثياً لفيروسات موجودة في الخفافيش قرب حوض نهر بادما، حيث تم اصطياد الخفافيش القريبة من الحالات البشرية الخمس.
وأضاف الدكتور عارف الإسلام من جامعة تشارلز ستورت: “لدينا أدلة حاسمة تربط بين مستودعات الخفافيش والعدوى البشرية، ونعمل حاليا على فهم كيفية انتقال العدوى من الخفافيش إلى البشر والحيوانات الأخرى”.
تقنية حديثة للكشف عن الفيروسات
تم استخدام تقنية VCS، الحاصلة على براءة اختراع، للكشف عن الفيروسات في الفقاريات، بما في ذلك الخفافيش، مع حساسية مماثلة لاختبارات PCR.
التقنية مرتبطة بطريقة BCS للكشف عن البكتيريا وجينات مقاومة المضادات الحيوية، وتم اعتماد كلتيهما للاستخدام السريري والبحثي.








