تستضيف العاصمة السورية دمشق، يوم الأحد المقبل، الملتقى الاقتصادي السوري المصري المشترك، بمشاركة واسعة من قيادات الحكومتين ومجتمع المال والأعمال، وبحضور خمسة وزراء، في خطوة تستهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر وسوريا، ودفع التعاون التجاري والاستثماري إلى آفاق أوسع.
ويعقد الملتقى بتنظيم اتحاد الغرف السورية بالتعاون مع اتحاد الغرف المصرية، انطلاقا من الدور المؤسسي للغرف التجارية، والحرص المشترك على توطيد أواصر التعاون بين القطاعين العام والخاص، وبناء شراكات فاعلة بين منتسبي الغرف في البلدين.
تحالفات ثلاثية وتنمية الصادرات السورية
يستهدف الملتقى استكشاف فرص جديدة للتعاون في مجالات التجارة والصناعة والخدمات والبنية التحتية وإعادة الإعمار، إلى جانب العمل على خلق تحالفات سورية–مصرية–أوروبية من خلال اتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط، وتنمية الصادرات السورية إلى أفريقيا عبر اتحاد الغرف الأفريقية.
وقال أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، إنه سيترأس الوفد المصري المشارك، والذي يضم 26 من قيادات الغرف التجارية ومجتمع المال والأعمال، في أول زيارة رسمية للاتحاد إلى سوريا.
وأوضح، أن الوفد يضم كبرى الشركات المصرية العاملة في قطاعات الكهرباء، والبترول والغاز، والبنية التحتية، ومواد البناء والصناعة، والزراعة، والنقل واللوجستيات، والبناء المؤسسي، وهي القطاعات التي تم التوافق عليها خلال لقاءات سابقة مع رئيس اتحاد الغرف السورية، ثم نائب وزير الخارجية السوري، أثناء زيارتهم لمصر الشهر الماضي.
وأشار الوكيل إلى أن الزيارة ستتضمن سلسلة من اللقاءات عالية المستوى مع وزراء الاقتصاد والصناعة، والمالية، والإسكان والأشغال العامة، والطاقة، والاتصالات، إلى جانب الصندوق السيادي وهيئة الاستثمار، بهدف التعرف على احتياجات سوريا في المرحلة الحالية، وبحث ما يمكن أن تقدمه مصر من خبرات وتجارب عملية.
دعم إعادة الإعمار
وأضاف رئيس اتحاد الغرف التجارية، أن الزيارة ستركز على تنمية الشراكات بين مجتمعي المال والأعمال في البلدين، بما يسهم في النهوض بالتبادل التجاري والاستثماري، ودعم قطاعات الطاقة، والنقل واللوجستيات، والبنية التحتية، والزراعة، إلى جانب إعادة تأهيل المصانع المتعطلة.
وأكد أن مصر مستعدة لنقل خبرتها في إعادة الإعمار، خاصة في ما يتعلق بالخطط العاجلة للبنية التحتية، وإنشاء 22 مدينة جديدة من الجيل الرابع، ومدن صناعية، ومراكز لوجستية، وتنفيذ أكثر من 8000 كيلومتر من الطرق السريعة، إلى جانب الكباري والأنفاق والموانئ، خلال فترة زمنية وجيزة.
5 جلسات متخصصة على أجندة المنتدى
من جانبه، أوضح علاء عز، مستشار رئيس الاتحاد وأمين عام غرفة التجارة الدولية، أن المنتدى سيفتتحه وزير الاقتصاد والصناعة السوري، ونائب وزير الخارجية، والسفير المصري، ورئيسا اتحادي الغرف التجارية في البلدين.
وأضاف، أن المنتدى سيشهد خمس جلسات رئيسية، تبدأ بعرض تقديمي حول الشراكة المصرية–السورية في إعادة الإعمار وتأهيل الصناعة، وآليات الحصول على التمويل الإنمائي، تليها جلسة حوارية حول خبرة الشركات المصرية في الخطط العاجلة بمصر، وتجارب إعادة الإعمار في ليبيا والعراق.
قانون الاستثمار والصندوق السيادي وفرص التعاون
وتشمل الجلسات أيضًا عرضا لقانون الاستثمار الجديد، وعرض لدور الصندوق السيادي في إعادة الإعمار والتنمية العمرانية، إلى جانب جلسة حوارية ختامية حول فرص التعاون المشترك، يشارك فيها وزراء الاقتصاد والصناعة، والمالية، والإسكان والأشغال العامة، والاتصالات، ورئيس اتحاد الغرف التجارية.








