أكد وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني الدكتور عامر البساط أن لبنان منفتح على تطوير علاقاته التجارية والاقتصادية الخارجية، وتعزيز التعاون مع مختلف الدول، بما يخدم مصالح الاقتصاد الوطني ويدعم جهود التعافي، مشددًا على أن هذا الانفتاح يقوم على أساس الاحترام المتبادل لسيادة لبنان واستقلاله.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الاقتصاد اللبناني لأحد الوزراء والمسؤولين المعنيين بالتعاون الاقتصادي والتجاري، حيث جرى بحث سبل تعزيز التبادل التجاري، وتنشيط حركة الصادرات اللبنانية، وجذب الاستثمارات الخارجية، في ظل التحديات الاقتصادية التي يمر بها لبنان خلال المرحلة الراهنة.
وأوضح الدكتور عامر البساط أن الحكومة اللبنانية تعمل على تنويع الشراكات التجارية والانفتاح على أسواق جديدة، بما يسهم في زيادة حجم الصادرات، ودعم القطاعات الإنتاجية، لا سيما الزراعة والصناعة والخدمات، مؤكدًا أن تحسين مناخ الأعمال وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين يمثلان أولوية قصوى للوزارة.
وأشار الوزير إلى أن الانفتاح التجاري يشكل أحد المحركات الأساسية لإعادة تنشيط الاقتصاد اللبناني، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز قدرة الشركات اللبنانية على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية، لافتًا إلى أهمية التعاون مع الشركاء الدوليين في مجالات نقل الخبرات، وتطوير سلاسل التوريد، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد البساط أن لبنان يحرص على بناء علاقات اقتصادية متوازنة تقوم على الشراكة المتكافئة والمصالح المشتركة، بعيدًا عن أي تدخلات تمس سيادته أو قراره الوطني المستقل، مشددًا على التزام الحكومة بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والإدارية اللازمة لتعزيز الثقة مع المجتمع الدولي والمؤسسات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، شدد وزير الاقتصاد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود الدبلوماسية الاقتصادية، بالتعاون مع وزارة الخارجية والجهات المعنية، للترويج للمنتجات اللبنانية في الخارج، وتوسيع الاتفاقيات التجارية، والاستفادة من المبادرات الإقليمية والدولية الداعمة للاقتصاد اللبناني.
كما تناول اللقاء أهمية تسهيل حركة التجارة، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتطوير البنية التحتية اللوجستية، بما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج والنقل، ويعزز قدرة لبنان على استعادة دوره كمركز تجاري وخدمي في المنطقة.
وأكد البساط أن الحكومة اللبنانية تدرك حجم التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه البلاد، لكنها في الوقت ذاته تراهن على الانفتاح الاقتصادي المدروس، والشراكات الخارجية الفاعلة، كأدوات أساسية لدعم الاستقرار الاقتصادي وتحقيق النمو المستدام.
واختتم وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني تصريحاته بالتأكيد على أن تعزيز العلاقات التجارية الخارجية يمثل ركيزة أساسية في مسار التعافي الاقتصادي، معربًا عن تطلع لبنان إلى تعاون بنّاء مع مختلف الدول والمؤسسات الدولية، بما يخدم مصالح الشعب اللبناني ويدعم استقرار الاقتصاد الوطني.








