قال سفير الصين لدى القاهرة، لياو ليتشيانج، إن «عام التبادلات الثقافية والإنسانية الصينية الإفريقية» سيشهد تنظيم سلسلة من الفعاليات الثقافية والإنسانية تحت شعار «ترسيخ الصداقة في كل الأجواء والسعي سويًا وراء حلم التحديث»، بهدف تعزيز التواصل والاستفادة المتبادلة بين الحضارتين الصينية والإفريقية، واستكشاف الإمكانيات الكامنة للتعاون في مختلف المجالات، بما يضفي زخمًا جديدًا على مسيرة العلاقات الصينية الإفريقية نحو تحقيق التحديث.
وأوضح السفير أن هذه الفعاليات تسهم في بناء المجتمع الصيني الإفريقي ذي المستقبل المشترك في العصر الجديد، ودفع الجهود المشتركة لتحقيق حلم التحديث، لافتًا إلى أن الجانبين الصيني والإفريقي أقاما اليوم حفل الافتتاح الرسمي لـ«عام التبادلات الثقافية والإنسانية الصينية الإفريقية» في مقر الاتحاد الإفريقي، إيذانًا ببدء الفعاليات رسميًا.
وأكد ليتشيانج أن الشباب يمثلون القوة الرائدة والمحرك الرئيسي في مسيرة بناء المجتمع الصيني المصري والمجتمع الصيني الإفريقي للمستقبل المشترك، مشيرًا إلى ما حققته مبادرات التعاون التعليمي والتدريبي خلال السنوات الأخيرة من نتائج ملموسة، من بينها نجاح ورش لوبان، وتحقيق أكاديميتي تشنغ خه وتيانيو نتائج أولية مهمة، حيث يتلقى عدد كبير من الشباب المصري تدريبًا على مهارات متقدمة تشمل تكنولوجيا التحكم الرقمي، والطاقة الجديدة، وتقنيات المواصلات.
وأضاف أن التبادلات الأكاديمية بين الجامعات الصينية والمصرية المرموقة، مثل جامعتي تسينغهوا وبكين وجامعة القاهرة، شهدت تطورًا ملحوظًا، كما لاقت مسابقة «جسر اللغة الصينية» إقبالًا واسعًا، وبرز خلالها عدد من المتسابقين المصريين، فضلًا عن قيام نحو 200 شاب مصري متميز بزيارة الصين لإجراء بحوث مشتركة.
وأشار السفير إلى أن أكثر من 4 آلاف طالب مصري يدرسون حاليًا في الصين بدعم من الحكومة الصينية، مؤكدًا أن لقاءات الشباب الصيني والمصري عبر البحار والجبال تعمّق الفهم المتبادل بين الشعبين، وتجسد مفهوم التعلم المتبادل بين الحضارات.
ولفت إلى الدور المهم الذي يلعبه الدبلوماسيون الشباب في تعزيز الصداقة الصينية المصرية والصينية الإفريقية، موضحًا أنه منذ عام 2024 زار وفدان من الدبلوماسيين المصريين الجدد الصين، بما أسهم في توسيع آفاق التواصل والتفاهم بين الجانبين.
وأشاد السفير بالتجربة المصرية في تمكين الشباب، مؤكدًا أن مصر جعلت من قضايا الشباب أولوية في استراتيجيتها الوطنية للتنمية، وتسعى إلى رفع قدراتهم بشكل شامل وإشراكهم في بناء الدولة، مشيرًا إلى أن هذه الجهود أثمرت إنجازات مهمة بفضل القيادة السياسية، وحققت شعار « مصر24 بقوة شبابها».
وأوضح ليتشيانج أن تطلعات الشباب الصيني والمصري خلال المرحلة المقبلة تتركز في ثلاثة محاور رئيسية، تشمل مواصلة التعلم المتبادل بين الحضارات، وتعميق التعاون العملي في مجالات الطاقة الجديدة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية، إلى جانب نقل الصداقة بين الأجيال، مؤكدًا أن السفارة الصينية ستواصل دعمها لأنشطة التبادل وبناء منصات التواصل المنتظمة لترسيخ الصداقة بين شباب البلدين.
وأكد أن العام الجاري يمثل العام الأول لتنفيذ «الخطة الخمسية الخامسة عشرة» للصين، حيث يواصل الحزب الشيوعي الصيني قيادة البلاد نحو بناء دولة قوية من خلال نموذج التحديث الصيني، مشددًا على التزام الصين بمشاركة الفرص وتحقيق التنمية المشتركة مع دول العالم، واستمرارها شريكًا موثوقًا لدول «الجنوب العالمي» في مسار التنمية والتحديث.
واختتم السفير تصريحاته بالتأكيد على أنه بحلول عام 2026 ستصبح الصين وإفريقيا أكثر تقاربًا بفضل التبادلات الثقافية والإنسانية، وأكثر أملًا بفضل تكاتف الشباب، مشيرًا إلى أن العلاقات الصينية المصرية تمر بأفضل مراحلها التاريخية، وأن تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين وبناء المجتمع الصيني الإفريقي للمستقبل المشترك يتطلبان مشاركة فاعلة ودؤوبة من الشباب، داعيًا إلى استثمار «عام التبادلات الثقافية والإنسانية الصينية الإفريقية» كفرصة لتعزيز الصداقة بروح شبابية متجددة.








