استهلت الأسهم الأوروبية تعاملات أسبوع التداول الجديد على ارتفاع، وسط حالة من الحذر والترقب بين المستثمرين الذين يقيّمون التطورات الجيوسياسية المتسارعة، لا سيما المتعلقة بإيران، إلى جانب متابعة الضغوط المتجددة على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول بشأن مسار السياسة النقدية.
وسجل مؤشر Stoxx 600 الأوروبي مكاسب في التعاملات الأولية، مدعومًا بأداء إيجابي لأسهم عدد من القطاعات، أبرزها الطاقة والصناعة والموارد الأساسية، في وقت اتجه فيه المستثمرون إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية في ضوء المتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية.
وجاء الأداء الإيجابي للأسواق الأوروبية رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة العالمية، خاصة أسعار النفط والغاز. كما تترقب الأسواق إشارات أوضح من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة، في ظل ضغوط متزايدة من بعض الأوساط السياسية والاقتصادية الأمريكية على جيروم باول لتبني سياسة نقدية أكثر مرونة لدعم النمو.
وعلى صعيد الأسهم الفردية، حققت بعض الشركات الكبرى مكاسب ملحوظة، مدفوعة بتوقعات إيجابية بشأن الأرباح الفصلية، وتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين. في المقابل، ظلت أسهم القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة، مثل العقارات والخدمات المالية، تحت ضغوط محدودة مع استمرار الترقب لقرارات البنوك المركزية.
ويرى محللون أن اتجاه الأسواق الأوروبية خلال الأيام المقبلة سيظل مرهونًا بتطورات المشهد الجيوسياسي العالمي، وصدور بيانات اقتصادية جديدة من منطقة اليورو والولايات المتحدة، إضافة إلى أي تصريحات مؤثرة من مسؤولي البنوك المركزية الكبرى.








