يعاني سوق الإسكان في الولايات المتحدة من شلل شبه كامل نتيجة أزمة القدرة على الشراء، إذ يجد المشترون لأول مرة أنفسهم خارج دائرة تملك المنازل، في وقت تقف فيه معدلات الرهن العقاري عند أعلى مستوياتها منذ 23 عامًا، بينما ارتفعت أسعار العقارات بشكل قياسي، ما زاد من صعوبة دخول المشترين الجدد للسوق.
وردًا على هذه الأزمة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة مؤقتة لإنعاش سوق الإسكان، تتضمن خفض أسعار الفائدة على القروض العقارية، بهدف تحفيز الطلب ودعم قدرة المواطنين على شراء المنازل، وتشجيع النشاط في قطاع البناء والعقارات. وأوضح مسؤولون أمريكيون أن الخفض سيطبق لفترة محدودة، مع متابعة دقيقة لتأثيره على مؤشرات التضخم والنمو الاقتصادي.
ورغم توقعات أن يساهم هذا الإجراء في زيادة حركة المبيعات العقارية وتحفيز قطاع الإسكان، أثارت الخطوة مخاوف من تفاقم التضخم، حيث قد يؤدي خفض الفائدة إلى زيادة السيولة في الأسواق، ما يرفع الأسعار أكثر ويزيد الضغوط على المستهلكين. وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن إدارة السياسة النقدية ستكون مفتاحًا لتجنب أي آثار سلبية محتملة، مع ضرورة الموازنة بين دعم سوق الإسكان والسيطرة على التضخم.
وفي الوقت نفسه، يواصل صناع القرار الأمريكي مراقبة تأثير هذه الخطة على الاقتصاد الكلي، خاصة فيما يتعلق بسوق العمل، واستثمارات البناء، والتدفقات المالية للمستهلكين، لضمان تحقيق التوازن بين النمو والاستقرار المالي.








