توقعت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني تدفق ما لا يقل عن 3 تريليونات دولار إلى استثمارات مرتبطة بمراكز البيانات خلال السنوات الخمس المقبلة، مدفوعة بالطلب المتسارع على تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، في واحدة من أكبر الطفرات الاستثمارية التي يشهدها قطاع التكنولوجيا عالميًا.
وأوضحت الوكالة أن الجزء الأكبر من هذه الاستثمارات سيوجه إلى إنشاء وتوسعة مراكز بيانات متخصصة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة، ومعالجة البيانات عالية الكثافة، وتلبية احتياجات الشركات التكنولوجية العملاقة، لا سيما في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا. وأضافت أن أسواق رأس المال ستلعب دورًا محوريًا في تمويل هذه المشروعات، سواء عبر إصدار السندات، أو القروض طويلة الأجل، أو الشراكات الاستثمارية بين القطاعين العام والخاص.
وأشارت «موديز» إلى أن النمو السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، والحاجة إلى قدرات حوسبية هائلة، يدفع الشركات إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية الرقمية، بما يشمل مراكز البيانات، وشبكات الطاقة، وأنظمة التبريد المتقدمة. كما لفتت إلى أن الطلب المتزايد على الطاقة قد يشكل تحديًا رئيسيًا، ما يعزز التوجه نحو استخدام مصادر الطاقة المتجددة لتحسين الاستدامة وخفض التكاليف على المدى الطويل.
وأكدت الوكالة أن هذه الطفرة الاستثمارية ستنعكس إيجابًا على قطاعات متعددة، مثل الإنشاءات، والطاقة، وأشباه الموصلات، والخدمات الرقمية، لكنها في الوقت ذاته قد ترفع مستويات المديونية لدى بعض الشركات، ما يتطلب إدارة مالية حذرة للحفاظ على التصنيفات الائتمانية.
ويرى محللون أن استثمارات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ستعيد تشكيل خريطة الاقتصاد الرقمي العالمي، وتؤسس لمرحلة جديدة من النمو القائم على التكنولوجيا المتقدمة والابتكار.








