تولى ألفارو أربيلوا، تدريب الفريق الأول لكرة القدم بنادي ريال مدريد خلفًا لمواطنه تشابي ألونسو الذي رحل بشكل مفاجئ.
وأعلن ريال مدريد أمس الإثنين إقالة تشابي ألونسو بعد أشهر قليلة من التعاقد معه خلفًا للإيطالي كارلو أنشيلوتي.
وجاءت تلك الإقالة بعد خسارة ريال مدريد كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة بثلاثية مقابل هدفين، بالمباراة التي جمعتهما مساء الأحد الماضي.
ونشرت صحيفة “ماركا” الإسبانية تقريرًا لها توضح أفكار أربيلوا في كرة القدم وأساليبه التي يتبعها من خلال ظهوره في برنامج “coach voice” الشهير.
أكدت الصحيفة الإسبانية أن أربيلوا يعتمد على عاملين مهمين، مبادئه الدفاعية التي يشرحها من خلال الرقابة الفردية على اللاعبين المهمين في الفرق المهمة والإرث الكروي الذي ورثه من بعض أكثر المدربين تأثيرًا في مسيرته كلاعب.
من هذا المبدأ، تتضح رؤية أربيلوا بأنه يتجنب الجمود الفكري ويُعطي الأولوية للتفاصيل والتحكم الجيد في كيفية إدارة الفريق.
الدفاع ليس سرقة أو استسلام
خلال ظهوره في البرنامج، أوضح أربيلوا أن الدفاع الجيد لا يعني بالضرورة استعادة الكرة ففي مواجهة المهاجمين أصحاب المهارات الكبيرة، تكمن الأولوية في تجنب الهزيمة وجعلهم يسيطرون على المساحات، حتى لو كان ذلك يعني عدم المشاركة المباشرة في اللعب.
يؤكد أربيلوا أن المدافع يستطيع تقديم أداء مثالي دون الفوز بأي كرة إذا تمكن من إجبار الخصم على التوجه نحو مناطق أقل خطورة ومنع المواجهات الفردية وحماية المساحات الرئيسية.
المبدأ الأساسي لدى أربيلوا هو السيطرة على المساحة وإجبار الخصم على اللعب نحو المناطق التي يمكنه فيها إلحاق أقل ضرر ممكن على المرمى، كما أنه يرى أن الدفاع مسألة تمركز جيد وصبر وقراءة للمباراة، وليس اندفاعًا أو استسلامًا.
السيطرة على المساحة أولوية عن الالتحامات البطولية
“الدفاع لا يعني الاندفاع الدائم نحو الالتحامات بل معرفة متى يجب إبطاء المباراة” هذه إحدى الرسائل الأكثر تكرارًا في شرح أربيلوا، وضرورة التفكير قبل اتخاذ القرار، ففي مواجهة لاعبين ذو تقنية عالية، غالبًا ما يؤدي الاندفاع نحو الالتحامات أو فرض رد فعل دفاعي إلى وضع غير جيد لذلك يؤكد أربيلوا أن إبطاء وتيرة اللعب، وإغلاق مسارات التمرير، وتوجيه المهاجم نحو الأماكن الأقل خطورة هي الأهم والأولوية لديه.
لا يتعلق الأمر بالفوز في كل مواجهة ثنائية بل بتقليل تأثير مهارات الفريق المنافس، غالبًا ما يكمن الخطأ في محاولة الفوز باللعبة بدلًا من الفوز بالموقف الذي أجبرت فيه المنافس على فعله.
ووفقًا لـ أربيلوا، يجب على المدافع أن يتقبل أن نجاحه يعتمد في كثير من الأحيان على إزعاج المهاجم وإبعاده عن منطقة التأثير ومنعه من خلق فرص واضحة للتسجيل.
المبادئ الدفاعية أساس الفريق
يؤكد أربيلوا أن الرقابة الفردية لا معنى لها إلا ضمن إطار جماعي منظم، فالدفاع الجيد مهمة مشتركة، مسافات قصيرة، دعم قريب، وقوة من اللاعبين تنقض فورًا على اللاعب الذي سيبادر بالهجوم.
إدارة البشر أولًا
رسالة أربيلوا واضحة، التكتيك بدون إدارة بشرية لا تجدي نفعًا، حيث يقول: “إذا كنت مدربًا بارعًا تكتيكيًا لكنك لا تعرف كيف تدير الفريق، فمصيرك الفشل المؤكد، الإدارة البشرية هي مفتاح نجاح الأفكار”.








