9
تباينت مؤشرات الأسهم الأوروبية عند تسوية جلسة تعاملات اليوم الأربعاء، مع تركيز المستثمرين في المنطقة على الاجتماع المرتقب بين مسؤولين من الولايات المتحدة وغرينلاند والدنمارك لمناقشة مستقبل الجزيرة القطبية.
وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي أغلق عند 611.48 نقطة بزيادة 0.17%، كما صعد مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.46% إلى 10,184.35 نقطة.
بينما انخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي إلى 8,330.97 نقطة بنسبة 0.19%، وتراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.42% إلى 25,314.87 نقطة.
وكانت الأنظار متجهة إلى اجتماع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع مسؤولين من غرينلاند والدنمارك، حيث تركز المحادثات على محاولات الرئيس دونالد ترامب المتكررة لـ”شراء” الإقليم شبه المستقل التابع للدنمارك. وقد أكدت كوبنهاغن وغرينلاند مرارًا أن الجزيرة ليست للبيع، فيما لوّح ترامب بإمكانية استخدام القوة العسكرية للاستحواذ على الجزيرة الغنية بالمعادن.
وحذرت شركة النفط العملاقة BP الأربعاء من أنها تتوقع تسجيل خسائر انخفاض قيمة تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار في الربع الرابع من 2025، مرتبطة بوحدات الغاز والطاقة منخفضة الكربون، مشيرة إلى أن هذه الخسائر ستُستبعد من الأرباح التشغيلية الأساسية.
كما توقعت الشركة أن تكون نتائج تداول النفط أضعف مقارنة بالربع الثالث. ورغم ذلك، أنهت أسهم BP المدرجة في لندن التداول مرتفعة بنحو 1.2%.
أما أسهم شركة التعدين Fresnillo، أكبر منتج للفضة في العالم، فقد سجلت مستوى قياسيًا جديدًا في بداية الجلسة قبل أن تتراجع لتغلق منخفضة 0.4%، وذلك بعد أن تجاوز سعر الفضة الفوري حاجز 90 دولارًا للأونصة لأول مرة. وبشكل عام، حققت أسهم التعدين مكاسب مع استمرار ارتفاع أسعار الذهب والفضة والنحاس، حيث أغلق مؤشر الموارد الأساسية الأوروبي مرتفعًا 1.5%.
ومن أبرز الأسهم الصاعدة Glencore التي ارتفعت قرابة 3% لتسجل أعلى مستوى في 52 أسبوعًا، بعد أن أكدت الشركة أنها عادت إلى محادثات مع Rio Tinto بشأن اندماج محتمل قد يخلق أكبر شركة تعدين في العالم.
وفي قطاع الدفاع، أعلنت مجموعة Czechoslovak Group لصناعة الذخيرة أنها تخطط للإدراج في بورصة أمستردام خلال الأسابيع المقبلة بقيمة قد تصل إلى 30 مليار يورو (34.94 مليار دولار)، وسط توقعات بالاستفادة من دورة إنفاق دفاعي إقليمية متصاعدة.
وقد حصلت الشركة بالفعل على التزامات أولية بقيمة 900 مليون يورو من صناديق كبرى مثل Artisan Partners وBlackRock وAl-Rayyan.
لكن أسهم الدفاع تراجعت بعد ارتفاع طفيف في بداية الجلسة، حيث انخفض مؤشر الدفاع والفضاء الأوروبي 1.5% وسط تصاعد التوترات المتعلقة بغرينلاند، واندلاع احتجاجات عنيفة في إيران مع تهديد واشنطن بالتدخل إذا تم تنفيذ أحكام الإعدام بحق المتظاهرين، إضافة إلى تداعيات إطاحة الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الأسبوع الماضي.
وفي أسواق السندات، تراجعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات – المعيار لتكاليف الاقتراض طويلة الأجل – إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر 2024، حيث سجلت انخفاضًا بنحو 0.06 نقطة أساس لتصل إلى 4.343% بعد ظهر الأربعاء.








