أظهرت بيانات رسمية اليوم أن معدل التضخم في كندا سجل تسارعًا خلال ديسمبر 2025، متجاوزًا توقعات المحللين، مدفوعًا جزئيًا بتأثيرات مقارنة سنوية نتيجة الإعفاءات الضريبية التي أقرتها الحكومة الفيدرالية في نهاية عام 2024، رغم استمرار تراجع أسعار بعض السلع والخدمات الأساسية.
وأوضحت وكالة الإحصاءات الكندية أن المؤشر السنوي لأسعار المستهلكين ارتفع بنسبة أعلى من المتوقع، ما يعكس تأثيرات السياسة الضريبية التوسعية التي هدفت إلى تخفيف الأعباء على الأسر وزيادة قدرتها الشرائية، لكنه أدى مؤقتًا إلى ضغط على مستوى التضخم الإجمالي.
وقال محللون اقتصاديون إن ارتفاع التضخم خلال ديسمبر جاء على الرغم من الانخفاض المستمر في أسعار الطاقة وبعض السلع الاستهلاكية، مما يشير إلى أن العوامل الضريبية والدعم المالي لعبت دورًا مباشرًا في رفع مؤشر الأسعار خلال الشهر الأخير من العام.
وأضافوا أن بيانات التضخم توفر مؤشرًا مهمًا لمجلس الاحتياطي الكندي وللبنوك المركزية حول طبيعة السياسات النقدية المستقبلية، خصوصًا في ظل محاولات تثبيت معدلات التضخم ضمن المستهدفات الرسمية، وتجنب أي اختلال قد ينعكس سلبًا على القوة الشرائية للمواطنين واستقرار الاقتصاد.
وأظهرت التقارير أن القطاعات التي سجلت أعلى معدلات ارتفاع في الأسعار شملت الأغذية الطازجة والخدمات التعليمية، في حين حافظت أسعار الإسكان والملابس على مستويات مستقرة نسبيًا مقارنة بالشهر السابق.
وأشار خبراء إلى أن الحكومة الكندية ستواصل مراقبة تأثير الإعفاءات الضريبية على التضخم العام، مع الإبقاء على المرونة في سياساتها المالية لدعم النمو الاقتصادي دون الإضرار بالاستقرار المالي على المدى الطويل.
ويأتي هذا في وقت يواصل فيه الاقتصاد الكندي تعافيه التدريجي بعد تباطؤ نسبي في بعض القطاعات خلال النصف الثاني من 2025، مع توقعات باستمرار تذبذب معدلات التضخم على ضوء التغيرات في أسعار الطاقة والأسواق العالمية للسلع والخدمات.








