اكتشف فريق بحثي من جامعة سوانزي بالصدفة فيلا رومانية ضخمة مدفونة على عمق ثلاثة أقدام فقط تحت سطح حديقة لم تمسها أي أنشطة بشرية، أثناء بحثه عن آثار تعود للعصر الروماني في مارغام بويلز.
وقال أليكس لانغلاندز، الأستاذ المشارك ومدير مركز أبحاث التراث بجامعة سوانزي: “هذا اكتشاف مذهل لطالما اعتقدنا أننا سنعثر على شيء يعود إلى العصر الروماني البريطاني، لكن لم نتخيل أن يكون بهذه الوضوح والأهمية، وأن يحمل إمكانيات هائلة لمعرفة ما جرى خلال الألفية الأولى الغامضة في جنوب ويلز”.
وأوضح كريستيان بيرد، المدير الفني لشركة تيرادات، أن الفريق استخدم بيانات قياس المغناطيسية عالية الدقة وبيانات الرادار الأرضي لرسم خريطة ثلاثية الأبعاد للفيلا، بما في ذلك الخنادق المحيطة وتخطيط أوسع للموقع.
وتقع الفيلا داخل سور محصن يبلغ طوله حوالي 141 قدما وعرضه 180 قدما، ويحتمل أن يكون بقايا مستوطنة من العصر الحديدي السابق أو انعكاسًا لضرورة الدفاع عن المستوطنات في أواخر العصر الروماني.
كشف المسح عن مبنى كبير ذو أروقة في الجهة الجنوبية الشرقية، قد يكون مخزنا زراعيا ضخما، قاعة اجتماعات لسكان ما بعد العصر الروماني، أو حتى حماما عاما، وكون المنطقة لم تزرع أو تبنى عليها أي مباني، يشير إلى أن الهياكل تحت الأرض تتمتع بدرجة عالية من الحفظ.
وأضاف لانغلاندز: “تشتهر مارغام بآثارها من العصر البرونزي، العصر الحديدي، العصور الوسطى وما بعدها، لكننا لم نكن نعرف شيئا يذكر عن الفترة الرومانية، إذ يمثل هذا الاكتشاف الحلقة المفقودة من اللغز”.
وأشارت الدراسات المسحية إلى أن الموقع يمثل مجمعا أثريا ذو حجم ومستوى حفظ استثنائيين في المنطقة، ورغم عدم إجراء أي حفريات حتى الآن، يمكن للفريق وضع فرضيات حول أهمية المبنى والدور الذي ربما لعبه في التطورات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية خلال الألفية الأولى في جنوب ويلز.
وقال لانغلاندز: “يساعد هذا الاكتشاف في إبراز أن مارغام كانت واحدة من أهم مراكز القوة في ويلز، موقعها الجغرافي جعلها بوابة بين التضاريس الجبلية الغربية والوادي الخصيب في الشرق”.








