القلوب الحمراء ليست كل شيء!

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تتذكره دائماً الغالبية العظمى أثناء مرحلة المراهقة، وبداية الإعجاب المتبادل بين الطرفين، ثم تزداد أهميته في فترة ما قبل فترة الخطوبة وأثنائها، ويتذكره البعض بعد سنوات الزواج الأولى، وينتهزون الفرصة للتعبير عن حبهم، بالهدايا والرسائل. وهذه الهدايا شكل من أشكال توطيد العلاقات الاجتماعية، ووسيلة تعبير عن تقدير واعتزاز، رسالة تضفى بهجة وسروراً على كل من يتلقاها، بغض النظر عن قيمتها المادية، إذ إن قيمتها المعنوية أهم.

وبمرور الوقت لا يتذكر أغلبنا الڤلانتين، إلا عندما نستقبل رسائل تهنئة به، أو حينما نلاحظ غرق أماكن بيع الهدايا في طوفان اللون الأحمر، حيث يسرع كل منا إلى شراء هدية عيد الحب، لشخص يريد أن يترك لديه انطباعاً جميلاً، فنسيان تلك المناسبة يترك انطباعاً سلبياً بكل تأكيد.

والعجيب أننا أصبحنا حريصين على الاحتفال بعيد الحب بشكل مظهرى، أكثر مما نحتفل بالجوهر. نهنئ بعضنا بعيد الحب، وبداخلنا قدر لا بأس به من الحقد والكراهية تجاه بعضنا. إنها الازدواجية التي أصبحنا نعيش فيها.. نهتم بالشكل خَصْماً من رصيد المضمون. نروّج للحب والسماحة ولا نحافظ عليهما، ولا نستدعيهما وقت الأزمات والصدامات. سرعتنا في رد الفعل المرتكز على الشك والغدر أكبر من قدرتنا على الثقة والتسامح. نرتدى الأقنعة التي ترسم لنا وجوهاً حسنة حسب الاحتياج في المكان والزمان.. على عكس حقيقتنا وما بداخلنا.

نتحدث عن أهمية الحفاظ على الأسرة والروابط العائلية، ومع هذا تزيد نسب الطلاق والانفصال بعد سنة أولى زواج، وهو ما يعنى عدم وجود حب حقيقى، وغياب الحب سببه بالتبعية غياب التفاهم، مع أن فترة الخطوبة كان يجب أن تكون اختباراً حقيقياً، وكل هذا خلق جيلاً غير متزن فكرياً ونفسياً.

دائماً تتعدد الإجابات حول تعريف محدد لمفهوم الحب، لكن يميل كثيرون إلى ربطه بالعلاقات العاطفية، أو الجسدية. غير أن هناك تفسيرات أخرى لا يمكن إهمالها أو تجاهلها. فالحب الحقيقى هو العطاء دون سبب أو مقابل، ودون تحقيق مصلحة أو استفادة.

وفى اعتقادى أن حب الأم لطفلها، وحب الأب لأبنائه، وحب الصديق لصديقه، وحب الإنسان لدينه، وحب المواطن لبلده، من أعلى درجات الحب، إذ إنه لا يهدف لكسب امتيازات معنوية أو مادية.

نقطة ومن أول السطر..

الحب هو سمة الإنسانية الحقيقية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق