صرح الدكتور خالد النوبي، المدير التنفيذي للجمعية المصرية لحماية الطبيعة، بأن محافظة الوادي الجديد كانت مدرجة العام الماضي ضمن المحافظات المسموح فيها بالصيد، قبل أن يتم تغيير هذا القرار لاحقًا، مشيرًا إلى أن الوادي الجديد تتميز بواحاتها المتنوعة والفريدة.
وأضاف النوبي، في تصريح خاص لـ«مصر24 نيوز»، أن الواحات بطبيعتها تُعد نظمًا بيئية شديدة الهشاشة، وتضم العديد من الكائنات الحية، من بينها أنواع مهددة بالانقراض، موضحًا أن هذه الكائنات لا تجد ملاذًا لها في الصحراء سوى الواحات.
وقال: «أتوجه بالشكر إلى المسؤولين في الدولة على الاستجابة ووقف الصيد في الواحات المصرية بمحافظة الوادي الجديد، فهذا القرار لم يكن سهلًا على الإطلاق».
وأشار إلى أن من أخطر المشكلات التي تواجه ملف الصيد حاليًا عدم ذكر أو تحديد كميات الطيور المسموح بصيدها في قرارات السماح، سواء للصيادين المحليين أو للسياح الأجانب، وهو ما انعكس سلبًا وبشكل بالغ الخطورة على صيد العصفوريات خلال رحلات الهجرة.
وأكد النوبي أنه تم رصد العديد من مقاطع الفيديو المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تُظهر إسرافًا بشعًا وغير مبرر في قتل وصيد الطيور، رغم أن الصيد يمكن أن يتم في حدود الحاجة فقط، دون هذا التدمير الواسع. وأضاف: «شاهدنا مؤخرًا فيديو لأحد الأشخاص يقوم بجمع كميات هائلة من الطيور الصغيرة المعروفة بالعصفوريات داخل سيارة نصف نقل، رغم أن هذا النوع ليس من الطيور المسموح بصيدها من الأساس».
وتساءل في ختام حديثه: «إذا كان هذا حجم الصيد الذي يقوم به صياد واحد في مكان واحد، فكيف يكون الحال مع باقي الصيادين في مختلف أنحاء البلاد؟»، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع يهدد التنوع البيولوجي ويقود إلى كارثة بيئية حقيقية.








