في الخامس والعشرين من يناير، لا تحتفل مصر بذكرى عابرة، بل تستحضر ملحمة وطنية خالدة سطّرها رجال الشرطة المصرية بدمائهم وعرقهم، وهم يقفون في الصفوف الأولى دفاعًا عن أمن الوطن واستقراره. إنه عيد الشرطة، يوم الوفاء لرجالٍ باتت أعينهم لا تنام، تحرس الوطن في سبيل الله، وتواجه التحديات مهما عظمت.
أثبتت وزارة الداخلية أنها ركيزة أساسية
خلال السنوات الماضية، أثبتت وزارة الداخلية أنها ركيزة أساسية من ركائز الدولة الوطنية، ونجحت في تحقيق إنجازات ملموسة في معركة الأمن، لا سيما في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة. فقد خاض رجال الشرطة حربًا شرسة ضد التنظيمات المتطرفة، ونجحوا في تفكيك الخلايا الإرهابية، وإحباط مخططات تخريبية كانت تستهدف زعزعة أمن البلاد وبث الفوضى في ربوعها.
ولم تقتصر نجاحات وزارة الداخلية على الملف الأمني فقط، بل امتدت لتشمل تطوير الأداء المؤسسي وتحديث أدوات العمل الشرطي. شهدت المنظومة الأمنية طفرة في استخدام التكنولوجيا الحديثة، من كاميرات المراقبة الذكية إلى قواعد البيانات المتطورة، ما أسهم في سرعة ضبط الجناة، وملاحقة الخارجين على القانون، وتحقيق العدالة الناجزة.
كما أولت الوزارة اهتمامًا كبيرًا بالبعد الإنساني والمجتمعي، من خلال المبادرات الاجتماعية، ودعم الفئات الأولى بالرعاية، والتواصل المباشر مع المواطنين، إيمانًا بأن الأمن الحقيقي يقوم على الثقة المتبادلة بين الشرطة والشعب.
وفي عيد الشرطة، تتجدد العهود، ويقف الشعب المصري إجلالًا واحترامًا لشهداء الواجب الذين ضحوا بأرواحهم فداءً للوطن، ولرجال ما زالوا يؤدون رسالتهم بإخلاص وشرف. ستظل وزارة الداخلية عينًا ساهرة تحرس الوطن، وسيفًا مرفوعًا في وجه كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن مصر، لتبقى البلاد آمنة مستقرة، قوية بأبنائها، عصية على الانكسار.








