6
قال محللون أسواق المال، إن البورصة المصرية سجلر أداءً قويًا خلال جلسات الأسبوع الجاري، لتواصل حصد المكاسب وتحقيق مستويات تاريخية جديدة، مدعومة بزيادة ملحوظة في مشتريات المتعاملين العرب والأجانب، إلى جانب الارتفاع المتواصل في قيم وأحجام التداولات، وهو ما انعكس إيجابًا على حركة المؤشرات الرئيسية داخل السوق.
وجاء هذا الأداء في ظل حالة من التفاؤل سادت أوساط المستثمرين بشأن تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، وعودة الزخم إلى الأسهم القيادية، بما عزز من شهية المخاطرة ودعم الاتجاه الصاعد للسوق.
وأضافوا أن المؤشر الرئيسي تمكن من الاقتراب من مستويات غير مسبوقة، مدفوعًا بالأداء الإيجابي لغالبية الأسهم الكبرى، واستمرار تدفقات السيولة الأجنبية نحو السوق، وهو ما ساعده على تسجيل قمم تاريخية متتالية وتحقيق إغلاقات قياسية جديدة. وفي الوقت ذاته، واصل مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة تداوله بالمنطقة الخضراء، مستفيدًا من نشاط المتاجرة السريعة واتجاه المستثمرين الأفراد نحو تعزيز مراكزهم المالية، رغم تسجيل أداء أضعف نسبيًا مقارنة بالمؤشر الرئيسي.
ورغم الزخم الإيجابي الحالي، تشير التوقعات إلى احتمالية دخول السوق في مرحلة من التهدئة النسبية على المدى القصير، خاصة مع اقتراب نهاية جلسات الشهر وبلوغ المؤشرات مستويات مقاومة رئيسية، وهو ما قد يدفع بعض المتعاملين إلى جني الأرباح، دون أن يغير ذلك من الاتجاه العام الصاعد للسوق. كما تبرز المراجعة الدورية للمؤشرات كعامل مؤثر على تحركات بعض الأسهم، في ظل توقعات بخروج أو تقليص مراكز المستثمرين الأجانب في عدد من الأوراق المالية.
في هذا السياق، قالت حنان رمسيس، محلل أسواق المال، إن البورصة المصرية سجلت ارتفاعات تاريخية خلال جلسات الأسبوع الجاري، مدعومة بمشتريات المتعاملين العرب والأجانب، وارتفاع قيم التداولات، وهو ما أسهم في صعود المؤشر الرئيسي ليصل إلى مستوى 46,400 نقطة، كما ارتفع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة «EGX70» ليبلغ نحو 12,600 نقطة.
وأوضحت أن السوق لا يزال يمتلك فرصًا لمواصلة الصعود خلال الفترة المقبلة، مرجحة إمكانية وصول المؤشر الرئيسي «EGX30» إلى مستوى 47,000 نقطة، إلا أنها أشارت في الوقت نفسه إلى احتمالية مواجهة السوق لحالة من الهدوء النسبي مع اقتراب نهاية جلسات الشهر، لافتة إلى أنه من المتوقع بدء تهدئة تدريجية اعتبارًا من يوم الثلاثاء المقبل عند مستوى المقاومة البالغ نحو 46,500 نقطة، وهو المستوى الذي سجلته السوق خلال الفترة الماضية.
وأضافت أن أداء مؤشر «EGX70» جاء أضعف نسبيًا مقارنة بالمؤشر الرئيسي، حيث لم يتمكن حتى الآن من الوصول إلى مستهدفه عند 13,000 نقطة، في ظل تداوله حاليًا في نطاق يتراوح بين 12,400 و12,500 نقطة، معتبرة أن مستوى 12,800 نقطة يمثل منطقة مقاومة رئيسية، وفي حال تجاوزها قد يستهدف المؤشر مستويات 13,000 و13,100 نقطة.
ونبهت رمسيس إلى أن السوق يشهد خلال الشهر الجاري المراجعة الدورية للمؤشرات، والتي سيتم العمل بها اعتبارًا من شهر فبراير، وهو ما قد يدفع إلى حدوث تراجعات أو هدوء نسبي في تداولات بعض الأسهم التي من المتوقع خروج المستثمرين الأجانب منها.
وأكدت أن الاتجاه العام للبورصة لا يزال إيجابيًا وصاعدًا، مدعومًا باستمرار ارتفاع قيم التداول اليومية، مشيرة إلى أن السوق يترقب تفعيل أدوات المشتقات المالية وغيرها من الآليات الجديدة التي سبق أن أعلن عنها رئيس البورصة، إلى جانب انتظار تدفق سيولة جديدة من الصناديق الخاصة وشركات التأمين، بعد سماح الهيئة العامة للرقابة المالية لها بتكوين مراكز شرائية في الأسهم بنسب تتراوح بين 5% و15% من رأس مال الصندوق.
ومن جانبه قال حسام عيد محمود، عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فايننشال القابضة للاستثمارات المالية، إن البورصة المصرية سجلت قمة تاريخية جديدة للمؤشر الرئيسي، في حين واصل مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة تداوله بالمنطقة الخضراء.

وأوضح أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية «EGX30» أنهى تعاملات الأسبوع على ارتفاع ملحوظ بلغ 413.63 نقطة، محققًا نسبة صعود قدرها 0.90%، ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 46,462.32 نقطة، مدعومًا باستمرار الأداء الإيجابي والصعود الجماعي لمعظم الأسهم القيادية المدرجة بالمؤشر، إلى جانب استمرار اتجاه المؤسسات المالية، لا سيما الأجنبية، نحو الشراء وزيادة تدفقاتها النقدية في الأسهم القيادية.
وأضاف أن حالة التفاؤل بشأن تعافي مؤشرات الاقتصاد الكلي انعكست بشكل إيجابي على أداء السوق، ما دفع المؤشر الرئيسي إلى مواصلة الصعود، حصد المكاسب، وتحقيق قمة تاريخية جديدة ومستوى إغلاق قياسي جديد، في الوقت الذي اتجهت فيه المؤسسات المالية المصرية والعربية نحو البيع وجني الأرباح الرأسمالية.
وأشار إلى أن هذا الأداء الإيجابي يعزز من فرص استمرار المؤشر الرئيسي في تحقيق قمم تاريخية جديدة خلال الفترة المقبلة، بدعم من استمرار نشاط الأسهم القيادية، وتواصل اتجاه المؤسسات المالية نحو الشراء وزيادة مراكزها المالية بهذه الأسهم.
وعلى صعيد مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «EGX70»، أوضح عيد أنه أنهى هو الآخر تعاملات الأسبوع بالمنطقة الخضراء، مسجلًا ارتفاعًا قدره 66.17 نقطة بنسبة صعود بلغت 0.52%، ليغلق عند مستوى 12,784.36 نقطة، وذلك في ظل الأداء المتباين لمعظم أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، واعتماد المستثمرين على آليات المتاجرة السريعة.
وأضاف أن صعود المؤشر السبعيني جاء مدعومًا باتجاه المستثمرين الأفراد المصريين والعرب نحو الشراء وزيادة مراكزهم المالية، في حين اتجه المستثمرون الأفراد الأجانب نحو البيع وجني الأرباح، وهو ما دفع المؤشر إلى الإغلاق بالمنطقة الخضراء.
وتوقع أن يشهد مؤشر «EGX70» خلال تعاملات الأسبوع المقبل محاولة لاستعادة مستوى المقاومة الرئيسي عند 12,800 نقطة، بدعم من استمرار نشاط الأسهم الصغيرة والمتوسطة، والمتاجرة السريعة، واتجاه المستثمرين الأفراد نحو الشراء، مشيرًا إلى أن اختراق هذا المستوى والاستقرار أعلاه قد يدفع المؤشر لاختبار مستوى المقاومة الرئيسي الثاني عند 13,000 نقطة.








