تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى مواجهة تاريخية منتظرة تجمع بين ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، يوم الاربعاء المقبل، في ختام مرحلة الدوري من بطولة دوري أبطال أوروبا، في لقاء يعيد إلى الأذهان صراعات الستينيات التي سيطر خلالها الفريقان على الكرة الأوروبية.
وتحمل المباراة طابعًا خاصًا، كونها أول مواجهة مباشرة بين الفريقين منذ عقود طويلة، ما يمنحها أهمية استثنائية تتجاوز حسابات النقاط والتأهل.
ويدخل ريال مدريد اللقاء وهو يتمتع بسجل قوي أمام الأندية البرتغالية، إذ لم يتعرض لأي هزيمة في آخر 10 مباريات ضدها، إلا أن بنفيكا يظل الخصم الأوروبي القليل الذي يمتلك أفضلية تاريخية نادرة في المواجهات المباشرة، بعدما تفوق على “الملكي” في نهائي دوري الأبطال عام 1962 وأقصاه من نسخة 1965.
وتزداد إثارة القمة بوجود صراعات فردية لافتة، أبرزها سعي كيليان مبابي لتحطيم رقم كريستيانو رونالدو التاريخي في عدد الأهداف خلال مرحلة الدوري، إلى جانب ترقب المدافع نيكولاس أوتاميندي خوض مباراته رقم 100 في دوري أبطال أوروبا.
كما تسلط الأضواء على المدرب جوزيه مورينيو، الذي لم يحقق أي فوز سابق على ريال مدريد كمدير فني، في عقدة جديدة يسعى لكسرها خلال هذه المواجهة المرتقبة.
تاريخ المواجهات بين ريال مدريد وبنفيكا
تحمل مواجهات ريال مدريد وبنفيكا طابعًا تاريخيًا خاصًا في دوري أبطال أوروبا، حيث يعود أول صدام بين الفريقين إلى ستينيات القرن الماضي، وهي الحقبة التي شهدت ذروة تألق الناديين قاريًا.
وتقابل الفريقان في نهائي كأس أوروبا عام 1962، ونجح بنفيكا في التفوق بنتيجة 5-3، قبل أن يكرر تفوقه بإقصاء ريال مدريد من ربع نهائي نسخة 1964-1965 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب 6-3.
وعلى الرغم من السيطرة التاريخية لريال مدريد على معظم الأندية البرتغالية لاحقًا، يظل بنفيكا من الفرق القليلة التي تركت بصمة واضحة أمام “الملكي” في سجل المواجهات الأوروبية المباشرة.
مباراة تحمل عبق التاريخ، وأرقامًا قياسية على المحك، وتعد واحدة من أبرز قمم الجولة الختامية في دوري أبطال أوروبا.








