0
قال آدم خليل، محلل قطاع مواد البناء بشركة الأهلي فاروس للأوراق المالية، إن قطاع الأسمنت المصري شهد تحولًا جذريًا في أدائه، إذ انتقل السوق من مرحلة التدهور السعري الحاد الناتج عن فائض العرض الضخم، إلى مرحلة التوازن والربحية المرتفعة.
وأوضح خليل خلال ورشة عمل مشتركة مع شركة «تيتان مصر»، أن القطاع سجل نموًا بنسبة 195% في البورصة المصرية خلال عام 2025، ليصبح الأعلى أداءً على الإطلاق.
وأشار خليل إلى التطور التاريخي للقطاع، مؤكدًا أن عام 2020 شهد أكبر فجوة بين العرض والطلب بفائض إنتاجي بلغ 36 مليون طن، ما أدى لتدهور الأسعار.
وأوضح أن تدخل جهاز حماية المنافسة في 2021 عبر فرض نظام الحصص (الكوتا) كان نقطة التحول الأساسية، إذ ساهم في ضبط العرض ورفع متوسط سعر الطن من 57 دولارًا في 2021 إلى 74 دولارًا خلال عام 2025.
وأضاف خليل أن الفترة بين 2021 و2024 شهدت زيادة ملحوظة في مبيعات التصدير، حيث نمت بنسبة 48% في العام الأخير وحده، نتيجة ثلاثة عوامل رئيسية: وجود فائض قدرة إنتاجية لدى المصانع بفضل نظام الحصص المحلي الرغبة في توفير سيولة دولارية لاستيراد الفحم، تعويم الجنيه في 2024، مما جعل التصدير أكثر ربحية للشركات.
وأكد أن الاستقرار السعري انعكس بشكل مباشر على هوامش الربحية، حيث ارتفع هامش ربح التشغيل لبعض الشركات من 17% إلى 50% خلال عام واحد، كما استغلت الشركات هذه الأرباح لتقليل مديونياتها بشكل ملحوظ.
ولفت خليل إلى أن الطاقة تمثل أكثر من 50% من تكاليف إنتاج الأسمنت، ما يجعل ربحية الشركات مرتبطة باستقرار أسعار الفحم والوقود البديل.
وأضاف أن مؤشر تكلفة الاستبدال (Replacement Cost) يعكس القيمة المتزايدة لأصول القطاع، حيث ارتفعت تكلفة الاستحواذ على مصنع قائم من 42 دولارًا لكل طن في منتصف 2025 إلى 81 دولارًا بنهاية العام، بنمو قدره 93%.








