أنهت بورصة الدار البيضاء تعاملاتها، اليوم، على ارتفاع جماعي للمؤشرات، مدعومة بأداء إيجابي لعدد من الأسهم القيادية، في ظل تحسن شهية المستثمرين وتزايد الإقبال على الشراء في قطاعات رئيسية، وسط أجواء من التفاؤل النسبي بشأن آفاق السوق خلال الفترة المقبلة.
وسجل المؤشر الرئيسي مازي مكاسب ملحوظة مع إغلاق الجلسة، ليواصل مساره الصاعد الذي شهده خلال الجلسات الأخيرة، بدعم من ارتفاع أسهم قطاعات البنوك والاتصالات والعقار والصناعة. كما حقق مؤشر مازي 20، الذي يضم أكبر 20 شركة مدرجة من حيث السيولة، أداءً إيجابيًا، ما يعكس تحسن ثقة المستثمرين في الأسهم ذات الوزن النسبي الأكبر بالسوق.
وشهدت الجلسة نشاطًا ملحوظًا في حجم التداولات، حيث تركزت التعاملات على عدد من الأسهم القيادية، في وقت اتجه فيه المستثمرون الأفراد والمؤسسات إلى إعادة بناء مراكزهم الاستثمارية، مستفيدين من مستويات الأسعار الحالية وتوقعات الأداء الإيجابي لبعض الشركات المدرجة.
ويرى محللون أن هذا الارتفاع يعكس تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية وتزايد التوقعات بشأن نتائج مالية مستقرة للشركات خلال الفترات المقبلة، إلى جانب تأثير السياسات الداعمة للاستثمار وتحسن مناخ الأعمال. كما ساهم الاستقرار النسبي في الأسواق الإقليمية والدولية في دعم معنويات المتعاملين داخل البورصة المغربية.
في المقابل، شهدت بعض الأسهم حركات تصحيح محدودة وجني أرباح، إلا أنها لم تؤثر على الاتجاه العام الصاعد للسوق. وأكد متعاملون أن السوق لا تزال تتمتع بفرص استثمارية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالنمو الاقتصادي والبنية التحتية والخدمات المالية.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة تطورات الأسواق العالمية ونتائج الشركات، إلى جانب أي مستجدات اقتصادية محلية قد تؤثر على اتجاهات التداول، وسط توقعات باستمرار الأداء الإيجابي لبورصة الدار البيضاء إذا ما استقرت العوامل الداعمة الحالية.








