أبرم الاتحاد الأوروبي والهند اتفاقية تجارة حرة تاريخية تهدف إلى تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين الطرفين، في خطوة وصفها المسؤولون بأنها تمثل نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية بين أوروبا وآسيا.
وينص الاتفاق على إلغاء الرسوم الجمركية تدريجيًا على مجموعة واسعة من السلع الصناعية والزراعية، وتسهيل دخول المنتجات والخدمات إلى أسواق كلا الجانبين. كما يشمل الاتفاق حماية الملكية الفكرية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتشجيع الاستثمارات المشتركة في القطاعات الحيوية مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا.
وأكد رئيس المفوضية الأوروبية أن هذه الاتفاقية تمثل “فرصة كبيرة لتعزيز التجارة المستدامة وخلق فرص عمل جديدة على مستوى الاتحاد الأوروبي والهند”، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين الطرفين من المتوقع أن يرتفع بنسبة 25٪ خلال السنوات الخمس المقبلة.
من جهته، شدد وزير التجارة الهندي على أن الاتفاقية ستتيح لشركات بلاده الوصول إلى الأسواق الأوروبية الكبيرة بسهولة أكبر، مع دعم نمو صادرات الصناعات الهندية، بما في ذلك السيارات والمعدات الهندسية والمنتجات الزراعية. وأضاف أن الاتفاق يشمل أيضًا التعاون في مجال المعايير البيئية والعمل المناخي، في إطار تعزيز التنمية المستدامة.
وتعد هذه الاتفاقية نتيجة سنوات من المفاوضات المعقدة بين الطرفين، حيث عمل الجانبان على تسوية القضايا المتعلقة بالرسوم الجمركية والحواجز التقنية ومعايير السلامة، لضمان استفادة الطرفين بشكل متوازن. كما تأتي في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي والهند إلى تقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية وتعزيز الأمن الاقتصادي والتجاري.
ويتوقع أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ رسميًا خلال العام المقبل بعد موافقة الهيئات التشريعية في كلا الجانبين، مما يفتح آفاقًا جديدة لتعميق العلاقات الاقتصادية بين أوروبا والهند.








