أعلنت الحكومة النمساوية عن خطة جديدة تستهدف خفض أسعار الوقود في السوق المحلية، في إطار جهودها للحد من الضغوط المتزايدة على تكاليف المعيشة، ومواجهة آثار التضخم وارتفاع أسعار الطاقة التي أثرت بشكل مباشر على الأسر وقطاع النقل.
وتهدف الخطة الحكومية إلى تخفيف العبء المالي عن المواطنين والشركات، من خلال حزمة إجراءات تشمل مراجعة الضرائب المفروضة على الوقود، وتعزيز آليات الرقابة على الأسعار، إلى جانب دراسة تقديم دعم موجه لبعض الفئات الأكثر تأثرًا بارتفاع تكاليف الطاقة.
وأكدت الحكومة أن أسعار الوقود أصبحت أحد أبرز العوامل المؤثرة في معدلات التضخم، سواء بشكل مباشر من خلال تكاليف النقل، أو بشكل غير مباشر عبر ارتفاع أسعار السلع والخدمات، ما يستدعي تدخلًا حكوميًا متوازنًا يراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية في آن واحد.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة، انعكست على أسعار المشتقات النفطية داخل النمسا، رغم الجهود السابقة لضبط السوق. وتسعى السلطات من خلال الخطة الجديدة إلى تحقيق استقرار نسبي في الأسعار دون الإخلال بالتزامات البلاد المتعلقة بالسياسات البيئية والتحول نحو الطاقة النظيفة.
وتشمل الخطة أيضًا إجراءات لتحسين كفاءة سوق الوقود، من خلال تشديد الرقابة على سلاسل التوزيع، وضمان شفافية التسعير، بما يمنع الممارسات الاحتكارية أو الزيادات غير المبررة في الأسعار، خاصة خلال فترات الارتفاعات العالمية.
وفي السياق ذاته، أكدت الحكومة النمساوية أن خفض أسعار الوقود لا يعني التخلي عن أهداف المناخ، بل سيتم تنفيذه ضمن رؤية شاملة توازن بين حماية المستهلكين ودعم التحول التدريجي نحو وسائل نقل أقل اعتمادًا على الوقود التقليدي.
وتعكس هذه الإجراءات توجهًا حكوميًا واضحًا نحو دعم الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز القدرة الشرائية للأسر، والحفاظ على تنافسية الاقتصاد، في ظل بيئة دولية تتسم بارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد التحديات الاقتصادية.








